2.5 مليار جنيه صافي أصول صناديق الذهب في مصر نهاية يوليو 2025
شهدت صناديق الذهب في مصر توسعاً ملحوظاً منذ بداية عام 2025، مع زيادة أحجام الأصول ومعدلات التداول، مدفوعة بالارتفاع العالمي لأسعار الذهب وتزايد الإقبال المحلي على الاستثمار الآمن في ظل التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية.
وفقًا للهيئة العامة للرقابة المالية، وصل صافي أصول صناديق الذهب الثلاثة العاملة إلى نحو 2.5 مليار جنيه حتى يوليو 2025، مع وجود 222 ألف حساب عميل.
كما أُطلق في يوليو صندوق جديد باسم «دهب مباشر» التابع لشركة مباشر كابيتال، ليصل عدد الصناديق المرخصة إلى أربعة.
أداء مميز للصناديق الاستثمارية
قال أحمد أبو السعد، الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر، إن حجم صندوق «AZ-Gold» تضاعف خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، حيث ارتفع من 972 مليون جنيه بنهاية 2024 إلى 1.8 مليار جنيه بحلول نهاية الأسبوع الماضي. وأضاف أن الصندوق يحقق عائدًا استثماريًا بنسبة 33% منذ بداية 2025 وأكثر من 100% منذ إطلاقه في يونيو 2023، مع احتفاظ 103 آلاف مستثمر بوثائقهم منذ البداية رغم وجود عمليات تخارج بهدف جني الأرباح في فترات ارتفاع الأسعار.
من جهته، أشار سامح الترجمان، الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة "إيفولف القابضة"، إلى أن صندوق بلتون للذهب سجل صافي أصول بقيمة 879.7 مليون جنيه، بنمو 30% منذ بداية العام. وأكد أن الذهب بات أداة استثمارية لا غنى عنها في مصر والعالم، داعياً إلى إصدار أدوات مالية جديدة مدعومة بالذهب مشابهة للأسواق الأوروبية.
أما محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت في الأهلي لإدارة الاستثمارات المالية، فأوضح أن حجم صندوق "ذهب الأهلي" تضاعف أكثر من 5 مرات منذ إطلاقه في يوليو 2025 ليصل إلى 170 مليون جنيه، ويحتل المركز الثاني من حيث عدد العملاء في صناديق الذهب. وأشار إلى حرص الشركة على النمو التدريجي ترقباً لوضوح الإجراءات الرقابية الخاصة بالصناديق.
تنظيم واستشراف مستقبلي للسوق
تدرس هيئة الرقابة المالية طلبات لإطلاق صناديق ذهب جديدة، كما أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عن إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم الاستثمار والتداول في صناديق الذهب عبر كيان مسؤول، مشيراً إلى أن السوق واعدة.
ارتفاع تاريخي لأسعار الذهب يدعم الطلب
شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعاً قياسياً خلال التسعة أشهر الأولى من 2025، بزيادة حوالي 41.24%، وبلغت ذروتها في سبتمبر عند 3790.74 دولارًا للأونصة. وأفاد تقرير مجلس الذهب العالمي بأن النمو خلال النصف الأول من العام بلغ 26%. وأوضح نجلة أن الذهب يحظى بثقة مستمرة كملاذ آمن ضد تقلبات العملات، متوقعًا أن يصل سعر الأونصة إلى 4000 دولار بنهاية العام، بدعم من توقعات خفض الفائدة الأميركية والتوترات الجيوسياسية، رغم تراجع الدولار مقابل الجنيه المصري الذي حد من وتيرة الارتفاع محليًا.
الاستثمار الآمن والجاذب للمؤسسات
عزا نجلة تزايد الإقبال على صناديق الذهب إلى سهولة تسييل وثائق الذهب، وأمان التداول عليها، مما جعلها ملائمة للشركات وصناديق التأمين والمؤسسات المالية. وتوافق أبو السعد مع هذا الرأي، مؤكدًا أن الصناديق توفر آلية استثمار آمنة وسريعة تناسب مختلف القدرات المالية، مع سهولة شراء وبيع الاستثمارات.
وأوضح أبو السعد أن الاستثمار في الذهب يظل فرصة رابحة على المدى الطويل، لكنه يتطلب إدراك طبيعة الاستثمار وتدرج الدخول بأسعار مختلفة لتحقيق أرباح جيدة، نظرًا لتأثره بعوامل اقتصادية وجيوسياسية متغيرة.



