رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: حصار ترامب لمضيق هرمز ورقة تفاوض وليس مقدمة لحرب شاملة|فيديو

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال الكاتب والباحث السياسي محمد قواص، إن ما يجري حاليًا يعكس فلسفة أمريكية قائمة على إدارة الصراع مع إيران عبر مزيج من الضغوط السياسية والاقتصادية، دون التسرع في الحسم العسكري.

وأوضح، خلال لقاء له على قناة سكاي نيوز، أن فشل الجولة الأولى من المفاوضات لم يكن مفاجئًا، بل كان متوقعًا في ظل عدم استعداد أي من الطرفين لتقديم تنازلات مبكرة، ما دفع الولايات المتحدة إلى استخدام أدوات ضغط إضافية، أبرزها ملف مضيق هرمز.

النووي أولًا.. الهدف الأمريكي الرئيسي

أكد "قواص" أن الهدف الأساسي لواشنطن لم يتغير، ويتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن هذا الملف يظل أولوية تفوق أي ملفات أخرى.

وأضاف أن القضايا المرتبطة بالتخصيب ومخزون اليورانيوم والرقابة الدولية تمثل جوهر المفاوضات، بينما تبقى الملفات الأخرى، مثل الحصار البحري، أدوات داعمة للضغط وليست أهدافًا في حد ذاتها.

 

الحصار البحري.. ورقة تفاوض لا أداة حرب

أوضح أن الحصار الأمريكي في مضيق هرمز يُستخدم كـ"ورقة تفاوض" أكثر من كونه مقدمة لحرب شاملة، حيث يهدف إلى دفع إيران لتقديم تنازلات على طاولة المفاوضات.

وأشار إلى أن استمرار الوساطات والمفاوضات غير المباشرة يعكس رغبة الطرفين في تجنب العودة إلى المواجهة العسكرية، مع إبقاء الضغط قائمًا.

 

تناقض التصريحات.. تكتيك تفاوضي محسوب

لفت "قواص" إلى أن التصريحات الأمريكية المتشددة بشأن عدم عقد جولة ثانية من المفاوضات كانت جزءًا من تكتيك تفاوضي، وليس موقفًا نهائيًا.

وأكد أن الواقع السياسي يفرض استمرار التفاوض، خاصة مع إدراك واشنطن وطهران أن الحسم العسكري مكلف وغير مضمون النتائج.

 

ضغوط داخلية على ترامب.. عامل حاسم في التسريع

أشار إلى أن دونالد ترامب يواجه ضغوطًا داخلية، سواء من الكونجرس أو من الأوضاع الاقتصادية، ما يدفعه للسعي نحو تحقيق "نصر سريع" في الملف الإيراني، مضيفا أن هذه الضغوط قد تفسر رغبة الإدارة الأمريكية في الوصول إلى اتفاق سريع، بدلًا من صراع طويل الأمد.

 

إيران بين التفاوض والخسائر الاقتصادية

وأوضح أن إيران تواجه ضغوطًا اقتصادية كبيرة نتيجة الحصار، قد تصل إلى خسائر يومية ضخمة، ما يجعل استمرار الوضع الحالي غير قابل للتحمل على المدى الطويل، موضحا أن طهران تميل إلى إنهاء الأزمة عبر التفاوض، خاصة في ظل التحديات الداخلية، وضعف الخيارات المتاحة أمامها.

 

تأثير الحصار على مسار المفاوضات

أشار إلى أن الحصار البحري قد يدفع إيران إلى التشدد أو إلى تقديم تنازلات، بحسب كيفية إدارة الأزمة، لكنه في جميع الأحوال يمثل عامل ضغط قوي على طهران، مضيفا أن استمرار الحصار دون حل سياسي قد يؤدي إلى تصعيد عسكري، خاصة إذا لم تستجب إيران للرسائل الأمريكية.

فخ المهل الأمريكية.. أداة لإعادة التموضع العسكري

لفت قواص إلى أن تمديد الهدن أو منح مهلة لإيران ليس مجرد مرونة دبلوماسية، بل قد يكون أداة أمريكية لإعادة ترتيب القوات العسكرية في المنطقة، موضحا أن الولايات المتحدة تستفيد من هذه الفترات لتعزيز وجودها العسكري، ما يضع إيران في موقف أكثر صعوبة.

فجوة التفاوض.. بين 5 و20 عامًا

كشف أن الخلاف الرئيسي في المفاوضات يدور حول مدة وقف تخصيب اليورانيوم، حيث تطالب واشنطن بوقف طويل قد يصل إلى 20 عامًا، بينما تقترح إيران فترة أقصر، مشيرا إلى أن الوصول إلى حل وسط يظل ممكنًا، لكنه يعتمد على حجم التنازلات المتبادلة.

 

بين الاتفاق أو التصعيد

اختتم "قواص" بأن المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، أبرزها التوصل إلى اتفاق مرحلي أو العودة إلى التصعيد العسكري.

وأكد أن القرار النهائي سيعتمد على قدرة الطرفين على تحقيق توازن بين الضغوط والتنازلات، في ظل تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء