رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبور ثلاث ناقلات نفط صينية وإيرانية لمصيق هرمز رغم حصار ترامب

عبور مضيق هرمز
عبور مضيق هرمز

في تطور ميداني يعكس تعقيدات المشهد البحري، والحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على السواحل الإيرانية، نجحت ناقلة نفط صينية مدرجة ضمن قوائم العقوبات الأمريكية في عبور مضيق هرمز، متجاوزة بذلك إجراءات الحصار الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هذا الممر الملاحي الحيوي.

أول ناقلة تعبر

 ووفقاً لما كشفت عنه بيانات تتبع السفن والملاحة الدولية، فقد سجلت السفينة التي تحمل اسم "ريتش ستاري" (Rich Starry) سابقة بوصفها أول ناقلة تعبر المضيق وتغادر منطقة الخليج العربي منذ أن شرع الجيش الأمريكي في تنفيذ عمليات الحصار رسمياً مساء يوم الاثنين.

وتخضع هذه الناقلة، التي كانت محملة بحوالي 250 ألف برميل من مادة الميثانول، لعقوبات اقتصادية من قبل الولايات المتحدة، طالت أيضاً مالكها الصيني المتمثل في شركة "شنغهاي شوانرون للشحن المحدودة"، وذلك على خلفية تورط الطرفين في تعاملات تجارية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وبالإضافة إلى السفينة الصينية، رصدت الرادارات عبور ناقلتين إضافيتين مرتبطتين بإيران ومشمولتين بالعقوبات عبر ذات الممر المائي؛ حيث تتوجه الناقلة الأولى "بيس غلف" (Peace Gulf)، التي ترفع علم بنما وتُعرف بنشاطها المعتاد في نقل الصادرات الإيرانية، نحو ميناء الحمرية في دولة الإمارات العربية المتحدة. 

أما الناقلة الثانية "مورليكيشان" (Morley Kishan)، التي تمتلك سجلاً في نقل النفط الإيراني والروسي، فتقصد حالياً العراق بغرض تحميل شحنة من زيت الوقود.

الجانب القانونية

ومن الناحية القانونية المتعلقة بقرار الحصار، فإن هذه السفن الثلاث لم تنتهك الأمر الذي أصدره ترامب عقب فشل مفاوضات السلام في إسلام آباد نهاية الأسبوع، كون وجهاتها لم تكن الموانئ الإيرانية مباشرة. 

ومع ذلك، سادت توقعات بأن تمنع القوات الأمريكية خروج هذه السفن من الخليج نظراً لوجودها أصلاً على قوائم العقوبات، وهو ما لم يحدث في هذه الواقعة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أفاد مسؤولون من واشنطن وطهران بأن الولايات المتحدة تمسكت بموقفها بضرورة تجميد البرنامج النووي الإيراني لفترة لا تقل عن 20 عاماً، في حين قوبل العرض الإيراني بتعليق التخصيب لمدة خمس سنوات فقط بالرفض التام من الجانب الأمريكي، مما عمق الهوة بين الطرفين.

قفزة لأسعار النفط

وانعكست هذه التوترات العسكرية والسياسية مباشرة على الاقتصاد العالمي؛ حيث شهدت أسعار النفط يوم الثلاثاء قفزة حادة لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل (ما يعادل تقريباً 80 جنيهاً إسترلينياً).

 وفي غضون ذلك، أطلق محللون وخبراء تحذيرات من أن استمرار الحصار البحري سيؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، فضلاً عن تهديده المباشر لما تبقى من الهدنة الهشة والقلقة بين واشنطن وطهران.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء