الوقود يفجر أسعار تذاكر الطيران عالميًا.. أكثر من 30 شركة ترفع الرسوم
دخل قطاع الطيران العالمي مرحلة اضطراب حاد، بعد القفزة غير المسبوقة في أسعار وقود الطائرات، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، ما دفع أكثر من 30 شركة طيران كبرى إلى رفع أسعار التذاكر وفرض رسوم إضافية على المسافرين، في محاولة لاحتواء التكاليف المتزايدة.
قفزة تاريخية في أسعار الوقود
شهدت أسعار وقود الطائرات ارتفاعًا حادًا خلال الأسابيع الأخيرة، حيث قفزت من مستويات تتراوح بين 85 و90 دولارًا للبرميل إلى ما بين 150 و200 دولار، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة التشغيل داخل شركات الطيران، خاصة أن الوقود يمثل نحو 25% من إجمالي النفقات التشغيلية.
زيادات جماعية في أسعار التذاكر
اضطرت شركات الطيران إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة الأزمة، تمثلت في فرض رسوم وقود إضافية على التذاكر، رفع أسعار الرحلات خاصة طويلة المدى، تقليص عدد الرحلات في بعض الأسواق وزيادة رسوم الأمتعة والخدمات.
تحركات الشركات الكبرى
اتخذت شركات الطيران حول العالم قرارات متباينة لكنها تصب في اتجاه واحد: تحميل جزء من التكلفة للركاب، أبرزها:
- إير فرانس – كيه إل إم: زيادة أسعار الرحلات الطويلة بنحو 50 يورو.
- دلتا إيرلاينز: خفض السعة التشغيلية ورفع رسوم الأمتعة.
- أميركان إيرلاينز: زيادة رسوم الحقائب وتقليص بعض المزايا.
- كاثي باسيفيك: رفع رسوم الوقود بنسبة 34%.
- إير إنديا: تعديل هيكل رسوم الوقود حسب المسافة.
- طيران آسيا إكس: خفض الرحلات 10% وفرض رسوم وقود إضافية.
كما أعلنت شركات أخرى مثل "يونايتد إيرلاينز" و"ساوث وست" و"الخطوط الجوية التركية" إجراءات مشابهة، شملت رفع الرسوم وتقليص الرحلات.
لم تقتصر التداعيات على أسعار التذاكر فقط، بل امتدت إلى مراجعة توقعات الأرباح السنوية وإلغاء أو دمج عدد من الرحلات وتعليق خطط التوسع وزيادة السعة وتفعيل خطط الطوارئ في بعض الشركات.
مستقبل ضبابي للقطاع
تشير التقديرات إلى أن استمرار أسعار النفط فوق 100 دولار قد يبقي الضغوط على شركات الطيران حتى عام 2027، ما يعني أن أسعار السفر قد تظل مرتفعة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.