رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد سيد: بعد فشل مفاوضات إسلام آباد إيران لجأت للتصعيد الاقتصادي ضد إيران

ترامب وايران
ترامب وايران

قال دكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام، إن الولايات المتحدة لجأت بعد فشل الجولة الأخيرة من مفاوضات إسلام آباد إلى التصعيد الاقتصادي ضد إيران، عبر حصار الموانئ الإيرانية ومنع دخول أو خروج السفن، باستثناء تلك التي تحمل مساعدات إنسانية بعد التفتيش.

وأضاف خبير العلاقات الدولية، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن الهدف الأمريكي من الحصار البحري هو الضغط على الاقتصاد الإيراني كبديل عن الخيار العسكري، في ظل استمرار الهدنة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدة 15 يوماً، والتي لم يتم الإعلان عن انتهائها رسمياً بعد.

مضيق هرمز بين السياسة والاقتصاد

أوضح أن 90% من تجارة إيران الخارجية، بقيمة تقارب 110 مليارات دولار، تمر عبر مضيق هرمز والموانئ الإيرانية على الخليج العربي، مضيفا أن واشنطن تسعى من خلال السيطرة على المضيق لإضعاف النفوذ الإيراني ومنع استخدامه كورقة استراتيجية، مع توجيه ضغوط أيضاً على الصين باعتبارها أكبر مستورد للنفط الإيراني.

وأكد أن الحصار قد يؤثر على الاقتصاد الإيراني لكنه لا يضمن تحقيق الأهداف الأمريكية بالكامل، خاصة مع خبرة إيران الطويلة في مواجهة العقوبات، محذراً من تداعيات الحصار على التجارة والاستثمار العالمي في ظل استمرار الوجود العسكري في المنطقة.

هدنة هشة وسط تناقض المطالب

أشار الخبير إلى أن الهدنة الحالية هشة، حيث يستخدم كل طرف هذه الفترة لتجديد قوته وتجهيز مخزونه العسكري، موضحاً أن المطالب الأمريكية تعتبر تعجيزية بالنسبة لإيران، خصوصاً فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم وتسليم كميات محددة.

وأوضح أن تمديد الهدنة ممكن فقط عبر جهود الوسطاء والدول الراغبة في وقف الحرب، مع حديث عن جولة ثانية من المحادثات الأمريكية الإيرانية مقترحة من باكستان.

التوترات العالمية وتأثيرها على الطاقة

قال إن الصين والهند أصدرتا تحذيرات بعدم تعرض سفنها التي تحمل النفط للتهديدات، مشيراً إلى أن أي تصعيد سيخلق مجازفة كبيرة للولايات المتحدة، ويضع المنطقة على "سطح صفيح ساخن"، موضحا أن استمرار الحرب سيؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، ويكبد الاقتصاد العالمي خسائر فادحة.

أكد أن أحد عوامل تعثر الجولة الأخيرة من مفاوضات إسلام آباد هو انعدام الثقة بين الجانبين، حيث ترى إيران أن أمريكا تستغل المفاوضات كمناورة لتغطية التحركات العسكرية، فيما تتبع واشنطن استراتيجية "المباراة الصفرية" التي تمنع تقديم أي تنازلات، مضيفا أن نجاح أي مفاوضات يتطلب تنازلات متبادلة وضغوط دولية لوقف الحرب، مشدداً على أن استمرار الأزمة يرفع تكلفة يومية هائلة على العالم من الناحية الاقتصادية والسياسية.

 الحلول السلمية هي الطريق الوحيد

شدد  خبير العلاقات الدولية، على أن الخيار العسكري أو الحصار الاقتصادي لن يحقق الأهداف الأمريكية بالكامل، وأن العودة للحلول السلمية والتفاوض البناء هو السبيل الوحيد لتجنب أزمات اقتصادية وسياسية أكبر، مع ضرورة تقليل سقف المطالب الأمريكية لتحقيق تقدم حقيقي في المفاوضات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء