اقتصادي: استمرار حصار مضيق هرمز سيؤدي إلى أزمة أمن غذائي في المنطقة|فيديو
قال الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، في اتصال هاتفي مع "اكسترا نيوز"، إن مضيق هرمز يمثل نقطة استراتيجية حيوية لسلاسل الإمداد العالمية، خاصة بالنسبة للمعروض من الطاقة، مضيفا أن أي اضطراب في هذا القطاع لا ينعكس فقط على أسعار النفط، بل يمتد أثره إلى قطاعات حيوية أخرى مثل الزراعة، نظرًا لاعتمادها الكبير على الأسمدة والطاقة، ما قد يؤدي إلى موجة تضخمية عارمة تنتقل من قطاع إلى آخر.
وأضاف "عنبر"، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن استمرار حالة التوتر وعدم اليقين حول المضيق قد يؤدي إلى أزمة أمن غذائي في المنطقة، خاصة للدول التي لا تمتلك احتياطيات كافية، بينما حتى الدول الكبيرة تواجه تحديات بسبب عدم القدرة على التنبؤ بمدة استمرار الأزمة.
تأثير الأزمات على الاستثمارات وأسعار العملات
وأشار "عنبر" إلى أن حالة الغموض والتوتر في المنطقة تدفع كثيرًا من المستثمرين إلى البحث عن "ملاذات آمنة"، مثل الاستثمار في الدولار أو المعادن النفيسة، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الدولار مقابل العملات الأخرى، مضيفا أن هذا التأثير يمتد إلى التضخم العالمي ويزيد احتمالية حدوث ما يعرف بـ "الركود التضخمي"، أي ارتفاع الأسعار مع تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين.
وأوضح "عنبر" أن هذا الوضع يعني أن السلع متوفرة لكن القدرة الشرائية محدودة، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا للاقتصادات العالمية، كما حذر من أن أي تصعيد جديد في المضيق، سواء بإغلاقه أو فرض حصار بحري، قد يؤدي إلى نتائج أشد خطورة على الاقتصاد العالمي، حيث كانت عملية الهدنة السابقة قد أعادت نوعًا من الاستقرار للأسواق العالمية وأسعار الطاقة.
تأثير التوترات على تكلفة النقل والأسعار المحلية
وأشار “عنبر” إلى أن استمرار التوترات يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، خصوصًا للشحنات العابرة للمضيق، ما يرفع أسعار السلع والخدمات بشكل مباشر، مضيفا أن هذه التحديات تضاعف من التضخم المركب الناتج عن نقص المعروض أو ارتفاع تكاليف الشحن، ما يشكل ضغطًا على الأسواق العالمية والمحلية على حد سواء.
واختتم "عنبر" حديثه بالقول إن أي اشتعال جديد للوضع في مضيق هرمز سيعيد الاقتصاد العالمي إلى مرحلة غير مستقرة، ويتطلب متابعة دقيقة للسياسات الدولية وأسواق الطاقة، حيث إن التنبؤ بالمستقبل أصبح معقدًا في ظل التوترات الحالية.