رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نقص الأدوية والمستلزمات الطبية يهدد ألاف المرضى في غزة|فيديو

مستشيفات غزة
مستشيفات غزة

أكد محمد زقوط، مدير عام المستشفيات في قطاع غزة، أن القطاع الصحي يواجه أزمة غير مسبوقة نتيجة الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية الطبية خلال الحرب، ما أدى إلى خروج معظم المستشفيات عن الخدمة.

وأوضح، خلال لقاء له على قناة الجزيرة، أن عدد المستشفيات الحكومية العاملة انخفض بشكل كبير، حيث لم يتبق سوى أربع مستشفيات فقط من أصل 14، الأمر الذي تسبب في ضغط هائل على النظام الصحي، وعجز واضح عن تلبية احتياجات المرضى والجرحى.

نقص حاد في التخصصات الطبية المنقذة للحياة

أشار "زقوط" إلى أن الأزمة لا تقتصر على البنية التحتية، بل تمتد إلى غياب العديد من التخصصات الطبية الحيوية، مثل الجراحة العامة، وجراحة الأعصاب، وأمراض الباطنة، والأورام، والعيون.

وأضاف أن المرضى في هذه التخصصات كانوا ينتظرون لفترات طويلة خلال الحرب بسبب انشغال المستشفيات باستقبال أعداد كبيرة من الجرحى، ما أدى إلى تفاقم حالاتهم الصحية وحرمانهم من التدخلات الطبية الضرورية.

استنزاف كامل للمستلزمات الطبية

لفت "زقوط" إلى أن المخزون الطبي الذي كان متوفرًا قبل الحرب قد تم استهلاكه بالكامل خلال الأشهر الماضية، في ظل عدم دخول إمدادات جديدة من الأدوية والمستلزمات الأساسية.

وأوضح أن هناك حاجة ملحة لإدخال معدات طبية دقيقة، خاصة تلك المستخدمة في العمليات الجراحية المعقدة، مثل جراحات الأعصاب والعيون والكسور، والتي تُعد ضرورية لإنقاذ حياة المرضى.

قيود على إدخال المعدات بدعوى “الاستخدام المزدوج”

انتقد "زقوط" القيود المفروضة على إدخال المستلزمات الطبية، مشيرًا إلى أن بعض الجهات تبرر منع دخولها باعتبارها “ثنائية الاستخدام”، رغم أنها أدوات طبية بحتة تُستخدم في إنقاذ الأرواح.

وأكد أن هذه القيود تعيق بشكل مباشر قدرة الطواقم الطبية على إجراء العمليات الجراحية الدقيقة، وتزيد من معاناة المرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات عاجلة.

مرضى السرطان في مواجهة خطر الموت الصامت

سلّط زقوط الضوء على معاناة مرضى السرطان، موضحًا أن هناك نحو 4500 مريض لا يتوفر لهم سوى نوع واحد فقط من العلاج الكيماوي، في حين أن البروتوكولات العلاجية تتطلب عدة أدوية مختلفة.

وأضاف أن بعض المرضى لا يحصلون على أي علاج على الإطلاق، ما يعرض حياتهم لخطر حقيقي، ويؤدي إلى فقدانهم الحياة “بصمت” دون القدرة على إنقاذهم.

دعوات عاجلة لإنقاذ القطاع الصحي

في ختام تصريحاته، شدد على ضرورة الإسراع في إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى قطاع غزة، خاصة تلك المرتبطة بالتخصصات الجراحية والعلاجية الحرجة.

وأكد مدير عام المستشفيات في قطاع غزة، أن إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح المرضى يتطلب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي، قبل أن تتفاقم الكارثة الصحية إلى مستويات أكثر خطورة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء