أكاديمية إيرانية: إيران قادرة على التأثير بأحد أهم شرايين الطاقة العالمية
أكدت أستاذة العلوم السياسية بجامعة طهران، زهرة خرازمي، أن تعامل إيران مع مضيق هرمز لا ينفصل عن مفهوم السيادة الوطنية، بل يُعد امتدادًا مباشرًا لها، في ظل موقعه الحيوي وتأثيره على الأمن القومي الإيراني.
وتؤكد أستاذة العلوم السياسية، خلال لقاء لها على قناة الجزيرة، أن هذا الطرح يعكس رؤية استراتيجية تعتبر السيطرة على الممرات الحيوية جزءًا من أدوات الردع، خاصة في مواجهة الضغوط الغربية المتزايدة، ما يجعل أي تحرك في هذا الإطار محسوبًا بدقة ضمن معادلة القوة الإقليمية.
رسائل ردع في مواجهة الضغوط الغربية
تشير "خرازمي" إلى أن تمسك طهران بدورها في مضيق هرمز يحمل رسائل ردع واضحة للولايات المتحدة وحلفائها، مفادها أن إيران قادرة على التأثير في أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
وأضافت أستاذة العلوم السياسية، خلال لقائها أن هذا التوجه لا يهدف فقط إلى حماية المصالح الإيرانية، بل يسعى أيضًا إلى إعادة توازن الردع في المنطقة، عبر إظهار القدرة على تعطيل أو التحكم في حركة الملاحة عند الضرورة.
القدرات العسكرية الإيرانية وتعقيد المواجهة البحرية
تلفت "خرازمي" إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية أثبتت خلال الفترة الماضية فاعلية في استهداف أصول عسكرية متقدمة، وهو ما يعزز من كلفة أي مواجهة بحرية محتملة مع الولايات المتحدة.
وتوضح أن هذا الواقع يفرض معادلة ردع متبادلة، حيث لا يمكن لأي طرف خوض مواجهة مباشرة دون تحمل خسائر كبيرة، ما يجعل الخيار العسكري محفوفًا بمخاطر استراتيجية عالية.
تعقيدات ميدانية وتقنية تحد من الهيمنة الأميركية
بحسب التحليل، أكدت أكدت أستاذة العلوم السياسية بجامعة طهران، زهرة خرازمي، أن البيئة الجغرافية والتقنية في الخليج تفرض تحديات كبيرة أمام أي محاولة أميركية لفرض سيطرة كاملة على الممرات البحرية، خاصة في ظل انتشار أدوات دفاعية غير تقليدية تعتمدها إيران.
وأشار زهرة خرازمي، إلى أن هذه التعقيدات، إلى جانب الطبيعة الضيقة والحساسة لمضيق هرمز، تجعل من الصعب تحقيق تفوق مطلق، وتفتح المجال أمام سيناريوهات تصعيد غير محسوبة.
في خطوة استفزازية جديدة تزيد من حدة التوترات في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن حصار بحري كامل على إيران، متجاهلًا تحذيرات الحلفاء الأوروبيين من هذه السياسة الأحادية، التي تهدف إلى إجبار إيران على الخضوع، والتي لم تلق ترحيبًا داخل حلف الناتو، حيث أكدت بريطانيا وفرنسا، أن النزاعات لا تحل بالحصار وأنهما لن تجرا إلى صراع مسلح غير محسوب النتائج.

ترامب يفرض حصارًا بحريًا كاملًا على إيران.. والناتو يرفض الانجرار
وفقًا لصحيفة معاريف العبرية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الإثنين، فرض حصار بحري كامل على الموانئ الإيرانية، بعد فشل محادثات نهاية الأسبوع في التوصل إلى حل سلمي.
وأشار ترامب إلى أن الجيش الأمريكي سيتعاون مع دول أخرى، لحظر جميع الملاحة البحرية المتجه من وإلى المؤانئ الإيرانية في المضيق.
حلفاء الناتو يرفضون الانجرار خلف بلطجة ترامب
وردًا على خطوات ترامب، أكدت بريطانيا وفرنسا أنهما لن يشاركا في الحصار، إذ قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر أمام البرلمان: "نحن لا نؤيد الحصار على الرغم من الضغوط الشديدة، لن ننجر إلى الحرب".

فيما أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون عن مؤتمر دولي لتشكيل قوة متعددة الجنسيات لاستعادة حرية الملاحة، مؤكدًا أن المهمة ستكون دفاعية بحتة ولن يتم نشرها إلا عندما يسمح الوضع بذلك.