ضغوط باكستانية لعقد جولة مباحثات بين أمريكا وإيران في إسلام آباد الخميس
تبذل باكستان جهوداً حثيثة في الوقت الراهن لتنظيم واستضافة جولة ثانية من المباحثات الدبلوماسية التي تجمع بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية في العاصمة إسلام آباد الخميس القادم.
إنقاذ إطلاق النار

حيث تسعى لعقد هذه اللقاءات في أقرب فرصة ممكنة وتحديداً يوم الخميس المقبل، وذلك في مسعى نهائي يهدف إلى إنقاذ وتمديد فترة وقف إطلاق النار التي تتسم بالهشاشة وعدم الاستقرار.
وصرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الباكستانية لشبكة الجزيرة بأن الحكومة الباكستانية قد قدمت عرضاً رسمياً لكل من الجانبين الأمريكي والإيراني يدعوهما للحضور إلى إسلام آباد والمشاركة في جولة جديدة من النقاشات المباشرة.
مثلث خفض التصعيد
وتلعب باكستان دوراً محورياً بالتعاون والتنسيق النشط مع كل من تركيا ومصر وهو مثلث يهدف لدفع الطرفين (الأمريكي والإيراني) للعودة إلى طاولة المفاوضات مجدداً، خاصة بعد أن انتهت الجولة الماضية من المحادثات التي احتضنتها إسلام آباد دون تحقيق اتفاق ملموس، علماً أن تلك المحادثات مثلت أول تواصل مباشر رفيع المستوى بين البلدين منذ عام 1979.
ويواجه اتفاق وقف إطلاق النار، الذي كان قد أُبرم في الثامن من شهر أبريل الجاري عقب أسابيع من النزاع المسلح الذي تسبب في اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة العالمية، ضغوطاً متزايدة وتهديداً بالانهيار؛ وذلك في ظل توجه الولايات المتحدة نحو تنفيذ حصار بحري في منطقة مضيق هرمز، وهو الإجراء الذي أطلقت إيران تحذيرات بشأنه، معتبرة إياه خرقاً صريحاً للاتفاق المبرم.
نقاط خلافية
وما زالت هناك نقاط خلافية جوهرية تعيق التقدم، تتركز بشكل رئيسي حول ملف البرنامج النووي الإيراني، فهو ومازال العقبة الأساسية بين الولايات المتحدة وإيران حسب تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، وآليات تخفيف العقوبات الاقتصادية، والسيادة والسيطرة على مضيق هرمز.
وفي هذا الإطار، تتولى باكستان قيادة المساعي الدبلوماسية مدعومة بشركائها الإقليميين تركيا ومصر، لتأمين تمديد المهلة الزمنية الحالية وتفادي الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أن بلاده لا تزال ملتزمة ومنخرطة بشكل كامل ومستمر في كافة الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حلول جذرية للقضايا العالقة والملفات الشائكة بين واشنطن وطهران.