خبير استراتيجي: حصار إيران قد يواجه تحديات كبيرة ومضاعفات معقدة
قال أستاذ الدراسات الاستراتيجية، حسن الدعجة، إن حصار كوبا عام 1962 لم يكن في صالح الولايات المتحدة فقط، بل انتهت الأزمة بتنازلات من الطرفين، حيث تفاوضت واشنطن مع الاتحاد السوفيتي لسحب الصواريخ السوفيتية من كوبا، وفي المقابل سحبت الولايات المتحدة صواريخها من شمال تركيا التي كانت تقع بالقرب من الحدود السوفيتية.
وأضاف الدعجة، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "القاهرة الإخبارية"، أن ما يصوره الغرب على أنه انتصار أمريكي في أزمة كوبا هو في الحقيقة أقرب إلى "التعادل".
أسباب نجاح الحصار البحري في كوبا
وأشارأستاذ الدراسات الاستراتيجية، إلى أن أزمة كوبا طرحت ثلاث استراتيجيات: غزو كوبا، ضرب القواعد ومنصات الصواريخ السوفيتية في كوبا، والحصار البحري.
وأوضح أن الخيار الأخير كان الأقل ضرراً لأنه حال دون الانزلاق إلى حرب شاملة. كما اعتبر أن الحصار البحري نجح بفضل تجنب التصعيد العسكري المباشر بين الأطراف.
التحديات والقيود
عند تطبيق هذه الاستراتيجيات على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئ إيران، أضاف الدعجة، أن نطاق الحصار بعيد نسبياً عن الموانئ الإيرانية ويتم في البحر العربي ومناطق أبعد.
وأوضح أنه من غير الممكن أن يؤدي هذا الحصار إلى احتلال أي جزيرة إيرانية، إذ إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على ذلك لكانت قد نفذته بالفعل، خاصة مع تحريك قوات المارينز ونشر الفرقة 82 من الوحدات العسكرية.
سيناريو معقد
وفي سياق تصاعد الأزمة، أكد الدعجة، أن الولايات المتحدة لن تتمكن من إغلاق مضيق هرمز بالقوة، حيث إن إيران قادرة على إغلاق المضيق أمام جميع ناقلات النفط والسفن التي تخدم الدول العربية في المنطقة، وبالتالي، فإن التصعيد سيكون متبادلاً ومعقدًا للغاية.