رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مكايدة في الديمقراطيين.. لماذا استضاف ترامب عاملة توصيل في البيت الأبيض؟

ترامب وعاملة التوصيل
ترامب وعاملة التوصيل

شهد البيت الأبيض اليوم الإثنين واقعة فريدة من نوعها، حيث استقبل الرئيس دونالد ترامب أول طلب توصيل من شركة "دورداش" (DoorDash) إلى المقر الرئاسي، في لقطة دعائية تصدرت منصات التواصل الاجتماعي، بطلتها سائقة تبلغ من العمر 72 عاماً وتلقب بـ "جدة دورداش".

من هي "جدة دورداش"؟

كشفت شركة "دورداش" أن السائقة هي شارون سيمونز، وهي جدة لـ 10 أحفاد من ولاية أركنساس، وبدأت سيمونز العمل في خدمة التوصيل منذ عام 2022، وأتمت خلال هذه الفترة القصيرة أكثر من 14,000 عملية توصيل، بحسب موقع “إيه بي سي 13” الإخباري الأمريكي.

وارتدت سيمونز قميصاً كتب عليه "DoorDash Grandma"، بينما كانت تسلم الرئيس وجبته المفضلة من "ماكدونالدز"، قائلة له: "لدي طلبك يا سيادة الرئيس.. إنه يتضمن كل الأشياء المفضلة لديك".

 

11 ألف دولار.. رسالة سياسية خلف التوصيلة

 

لم تكن الزيارة مجرد صدفة؛ فقد أوضح ترامب أن استدعاء سيمونز للبيت الأبيض جاء لتسليط الضوء على فوائد مبادرته "إلغاء الضرائب على البقشيش". وأكدت سيمونز أنها تمكنت من توفير ما يقرب من 11,000 دولار بفضل هذا القانون الجديد، واصفة تمثيلها لزملائها في الشركة بأنه "شرف لا يصدق".

كواليس المؤتمر الصحفي: "بقشيش" وموقف محرج

 

خلال مؤتمر صحفي عُقد على العشب الجنوبي للبيت الأبيض، قام ترامب بمنح سيمونز بقشيشاً نقدياً، ودعاها لمشاركته المنصة أمام المراسلين، قائلاً لها بنبرة ساخرة: "أنتِ لطيفة جداً، هل تودين مشاركتي في هذا المؤتمر؟ هؤلاء (المراسلون) ليسوا أناساً لطفاء، ليسوا مثلك".

وشهد اللقاء لحظة لافتة عندما حاول ترامب إقحام السائقة في قضايا سياسية جدلية، حيث سألها عن رأيها في "مشاركة الرجال في الرياضات النسائية"، لكن سيمونز أظهرت ذكاءً في التهرب من الفخ السياسي، وردت بحسم:"ليس لدي رأي في هذا الموضوع.. أنا هنا من أجل قضية إلغاء الضرائب على البقشيش فقط."

وعندما سُئلت عما إذا كانت قد صوّتت لصالح ترامب، اكتفت بالإجابة بكلمة واحدة: "ربما".

معركة  بين الجمهوريين والديمقراطيين

 

وشهد القانون معركة سياسية بين الجمهوريين والديمقراطيين، خاصة بين حكام الولايات التابعين لكلا الحزبين، وتكمن المشكلة في أن كل ولاية لها الحق السيادي في تقرير ما إذا كانت ستتماشى مع التغييرات الضريبية الفيدرالية أم لا، وهو ما خلق فجوة تشريعية جعلت المكاسب التي تحققت على المستوى الوطني غير ملموسة في العديد من الولايات، بحسب موقع “USA TODAY” الأمريكي.

تفرض 41 ولاية ضرائب على الأجور والرواتب، بينما تبرز 8 ولايات لا تفرض أي ضريبة دخل (منها فلوريدا، تكساس، ونيفادا). وفي الولايات التي تفرض ضرائب، لا تزال الغالبية العظمى ترفض منح إعفاءات على "البقشيش" أو العمل الإضافي.

واعتمدت ولايات خاصة الجمهورية مثل (أيداهو، آيوا، مونتانا، داكوتا الشمالية، وأوريغون) التغييرات الفيدرالية بالكامل، مانحةً العمال إعفاءات على البقشيش، الساعات الإضافية، وقروض السيارات المصنعة محلياً.

بينما قدمت كولورادو إعفاءات على البقشيش وقروض السيارات، لكنها استثنت العمل الإضافي، أما ألاباما، فاكتفت بمنح إعفاء لقروض السيارات فقط.

أريزونا.. "مأزق قانوني" غريب

 

تعيش ولاية أريزونا حالة فريدة من نوعها، حيث تدرج النماذج الضريبية للولاية إعفاءات بناءً على "أمر تنفيذي" من الحاكمة الديمقراطية كيتي هوبز، رغم أن البرلمان لم يقر قانوناً رسمياً بذلك حتى الآن. 

ويحذر خبراء القانون من أن هذا الوضع قد يدفع آلاف الممولين للمطالبة بخصومات "غير قانونية" تقنياً، بانتظار تشريع قد يصدر بأثر رجعي.

فيتو سياسي يعطل الإعفاءات

 

في ولايات أخرى، اصطدمت طموحات الإعفاءات الضريبية بالصراعات السياسية، حيث استخدم الحاكم الديمقراطي حق النقض (الفيتو) ضد مشاريع قوانين مررها الجمهوريون لمنح إعفاءات على البقشيش والإضافي.

وفشل مجلس الشيوخ بولاية كارولينا الجنوبية في تمرير تشريع مماثل رغم تمديد مهلة تقديم الإقرارات.

بينما  أقرت جورجيا وإنديانا وميشيغان قوانين للإعفاء، لكنها لن تدخل حيز التنفيذ إلا في عام 2026، مما يعني أن العمال سيظلون يدفعون ضرائب كاملة عن عام 2025 الحالي.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء