شيرين هلال: إثيوبيا وراء فيضانات السودان.. وسوء إدارة السد يهدد أمن المنطقة
قالت الكاتبة الصحفية والباحثة شيرين هلال المتخصصة في الشأن الأفريقي عن فيضانات السودان الأخيرة، مؤكدة أن السبب الرئيسي يعود إلى تصرفات إثيوبيا في إدارة مياه سد النهضة، والعجز في تشغيل التوربينات، وهو ما وصفته بسوء الإدارة ونقص الكوادر والعناد السياسي الذي يهدد استقرار المنطقة.
وأوضت شرين هلال، في تغريدتها عبر حسابها الرسمي على "إكس": أن أسباب كارثة فيضانات السودان، إثيوبيا بتصرف المياة لان توربينات سد النهضة مشتغلتش، منتهى عدم المسؤولية والتخبط، هتعرض المنطقة مستقبلا للخطر بسبب سوء الإدارة مع نقص الكوادر بالإضافة للعناد السياسي على حساب الاخريين، لكن الحمد لله مصر بخير".
عباس شراقي يكشف مخاطر التصريف المفاجئ من سد النهضة على السودان ومصر
وكان قد كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، عن تفاصيل جديدة حول تطورات سد النهضة الإثيوبي، مشيرًا إلى أن العام الماضي شهد اكتمال السد وامتلاء بحيرته، إلا أن خطط تشغيله لم تُنفذ كما كان مُعلنًا، موضحًا أن إثيوبيا كانت تعتزم تركيب 13 توربينًا لتوليد الكهرباء، لكن ما تم تركيبه فعليًا هو 4 توربينات فقط، ظلت تعمل لفترة محدودة، قبل أن تتوقف وتفشل في خفض منسوب البحيرة كما كان متوقعًا.
توقف التوربينات وفشل في الإدارة
أكد عباس شراقي، في تصريحات تلفزيونية، أن التوربينات التي ركبتها إثيوبيا لم تستطع أداء دورها بالشكل المطلوب، ما أدى إلى تراكم كميات هائلة من المياه خلف السد دون تصريف كافٍ، قائًلا: "إثيوبيا لم تفرغ الكمية الزائدة من المياه، رغم تحذيراتنا المتكررة بضرورة إجراء تفريغ تدريجي للبحيرة قبل موسم الأمطار، ثم إعادة الملء خلال الموسم التالي"، مشددًا على أن التعنت الإثيوبي ورفض الاعتراف بعدم كفاءة تشغيل التوربينات أدى إلى وضع خطير، حيث لجأت أديس أبابا لتصريف مفاجئ وغير منظم.
أوضح عباس شراقي، أن السلوك الإثيوبي نتج عنه تصريف ضخم يُقدر بـ 750 مليون متر مكعب يوميًا لليوم الثالث على التوالي في نهاية سبتمبر، وهو أمر يحدث لأول مرة في التاريخ. وأكد أن هذا التدفق الهائل تسبب في فيضانات عارمة على مجرى النيل الأزرق، مما أدى إلى تهديد حياة السكان والبنية التحتية في السودان، لافتًا إلى أن هذه الأزمة تمثل دليلاً عمليًا على المخاطر الحقيقية لسد النهضة، مؤكدًا أن ما شهده السودان لم يكن نتيجة لعوامل طبيعية، وإنما بسبب قرارات خاطئة من جانب إثيوبيا.