أستاذ علوم سياسية: أزمة الحصار البحري تعكس الصراع العالمي على النفوذ
أكد أستاذ العلوم السياسية، الدكتور سعيد الزغبي، أن أزمة الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية تمثل حالة معقدة تجمع بين "الحرب الرمادية" والدبلوماسية، مع تداعيات اقتصادية عميقة تؤثر على دول الخليج، الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي.
وأضاف الزغبي، خلال حديثه في قناة "إكسترا نيوز"، أن هدف الولايات المتحدة من الأزمة الحالية هو "شرعنة العسكرة" لمضيق هرمز، وذلك لتحويله إلى منطقة خاضعة للسيطرة العسكرية الأمريكية.
إيران ليست الهدف
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن إيران ليست الهدف الرئيس للولايات المتحدة في هذه الأزمة، بل الصين تمثل التحدي الأكبر، حيث يعتبر مضيق هرمز نقطة استراتيجية حيوية في الصراع على النفوذ التجاري العالمي، وتعتبر السيطرة على الممرات الملاحية وسيلة للسيطرة على التجارة العالمية، مما يتيح للولايات المتحدة تأثيرًا كبيرًا على المجتمع الدولي.
الضغوط الاقتصادية واهتمام رجال الأعمال الأمريكيين
وتطرق الزغبي، إلى الضغوط الاقتصادية التي يواجهها رجال الأعمال الأمريكيون بسبب أزمة الحصار، مشيرًا إلى أن هناك ضغطًا كبيرًا لإنهاء هذه الأزمة من أجل استقرار أسعار الطاقة.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو أيضًا يطمحان للمشاركة في إدارة مضيق هرمز إلى جانب واشنطن، وذلك لضمان مصالحهم الاقتصادية والاستراتيجية في المنطقة.
فرص الدبلوماسية لتقليص التصعيد ما زالت قائمة
رغم التحديات الكبيرة التي تميز هذه الأزمة، أكد الزغبي، أن فرص نجاح الدبلوماسية في تخفيض التصعيد ما زالت قائمة، لكنه أشار إلى أن هذه الفرص صعبة التحقيق نظرًا لاختلاط الأبعاد العسكرية والاقتصادية والسياسية في المشهد الراهن.
وأضاف أن هذه الأزمة تظل مفتوحة على العديد من الاحتمالات الدولية التي قد تؤدي إلى تصعيد غير متوقع.