يوم في حب النيل.. ملحمة فرح بالبحيرة تبدأ بالشروق وتكتمل تحت أضواء الغروب
منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، استيقظت قرى ومراكز ومدن محافظة البحيرة على أجواء استثنائية مفعمة بالبهجة والفرحة، احتفالًا بعيد شم النسيم، حيث توافدت الأسر والأهالي إلى الحدائق والمتنزهات وعلى ضفاف النيل، لقضاء يوم مميز يجمع بين الطبيعة والاحتفال والتراث.
صباح مختلف.. بداية الفرحة
مع شروق الشمس، بدأت الحدائق العامة في مدن ومراكز البحيرة، خاصة دمنهور وكفر الدوار ورشيد، جزيرة الرحمانية في استقبال المواطنين الذين حرصوا على الخروج مبكرًا لحجز أماكنهم، حاملين معهم أطعمة شم النسيم التقليدية مثل الفسيخ والرنجة والبيض الملون والبصل الأخضر، في مشهد يعكس عراقة هذه المناسبة الشعبية.
رقابة مشددة منذ الصباح الباكر
بالتزامن مع احتفالات المواطنين، كثّفت الأجهزة التنفيذية حملاتها الرقابية على الأسواق ومحال بيع الأسماك المملحة والمدخنة، خاصة الفسيخ والرنجة، للتأكد من سلامة المنتجات وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
وشهدت الأسواق مرورًا مستمرًا من مفتشي التموين ومراقبي الصحة، حيث تم سحب عينات عشوائية من المعروضات، ومراجعة طرق التخزين والعرض، والتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية، حفاظًا على صحة المواطنين خلال الاحتفالات.
منتصف اليوم.. زحام وبهجة جماعية
ومع حلول الظهيرة، ازدادت أعداد المحتفلين بشكل ملحوظ، حيث امتلأت المتنزهات والشواطئ والمساحات الخضراء بالعائلات والشباب والأطفال، وسط أجواء من الضحك والمرح، وانتشرت الألعاب الترفيهية للأطفال، بينما حرص الكثيرون على التقاط الصور التذكارية، لتوثيق لحظات السعادة.
كما شهدت الكورنيشات والحدائق إقبالًا كبيرًا، حيث فضل البعض الجلوس في الهواء الطلق، والاستمتاع بنسمات الربيع، بينما اختار آخرون التنزه وركوب الدراجات أو القوارب الصغيرة.
متابعة مستمرة على مدار اليوم
ولم تقتصر الحملات على الصباح فقط، بل استمرت المتابعة طوال اليوم، مع تكثيف التواجد الرقابي في الأسواق المزدحمة، والتعامل الفوري مع أي مخالفات، سواء من حيث جودة المنتجات أو الالتزام بالأسعار، لضبط الأسواق ومنع أي محاولات استغلال للمواطنين في هذه المناسبة.
عادات متوارثة.. وأجواء شعبية
لم تغب المظاهر التقليدية عن المشهد، إذ حرصت الأسر على تناول الأطعمة المرتبطة بشم النسيم، في طقوس توارثتها الأجيال، تعبيرًا عن الاحتفال بالحياة والربيع. كما ظهرت مظاهر البهجة في تلوين البيض، ومشاركة الأطفال في اللعب والمرح وسط أجواء أسرية دافئة.
مساء هادئ.. ختام يوم مليء بالحياة
ومع غروب الشمس، بدأت أعداد المحتفلين في التراجع تدريجيًا، بعد يوم طويل مليء بالأنشطة والفرحة، حيث عادت الأسر إلى منازلها محملة بذكريات سعيدة، وصور توثق يومًا من أجمل أيام الربيع.
شم النسيم في البحيرة.. فرحة وآمان
ويظل عيد شم النسيم واحدًا من أبرز المناسبات التي تجمع المصريين على قلب واحد، حيث تختفي الفوارق، ويجتمع الجميع على مائدة واحدة من البهجة، في لوحة إنسانية تعكس روح المحبة، في ظل جهود رقابية مكثفة ضمنت سلامة الغذاء وحماية المواطنين طوال يوم الاحتفال.