محلل سياسي: ترامب يسعى لإشعال أزمة هرمز.. وإيران تركز على اليورانيوم|خاص
تزداد الأمور أكثر تعقيدًا في الساعات الأخيرة، بعدما انهارت المحادثات الإيرانية والأمريكية في باكستان التي استضافتها العاصمة الباكستانية «إسلام أباد» يوم السبت الموافق 11 أبريل 2026، حيث يعتبر هذا الفشل حلقة جديدة في مسار طويل من التعثرات الدبلوماسية، عكست هذه النتيجة حجم انعدام الثقة بين الطرفين، وتشابك المصالح الإقليمية والدولية.
ومع توقف التقدم وتبادل الاتهامات بين الجانب الإيراني والأمريكي؛ لم تعد هذه المفاوضات مجرد خلاف ثنائي، بل تحولت إلى عامل إضافي يزيد من توتر الأوضاع في المنطقة، ويضع أعباء أكبر على المساعي الدولية التي تهدف إلى تهدئة التصعيد، حيث تتراكم أزمات قديمة، وملفات لم يتم حلها على مدى سنوات، أبرزها الملف النووي الإيراني، وقضية العقوبات الاقتصادية المفروضة.

السيناريوهات المتوقعه في حال فشل المفاوضات الإيرانية الأمريكية
كشف الدكتور هاني سليمان، المتخصص في الشأن الإيراني في تصريحات خاصة لموقع «إيجبتك» إن النظام الإيراني سيبدي نوع من الصلابة، والمقاومة، بعد فشل المفاوضات وبالتأكيد الطابع الأيديولوجي سيغلب على سلوكه السياسي، وهناك نوع من التصعيد أيضًا وعدم الانصياع للضغوط الأمريكية.
وتابع المحلل السياسي، أنه مهما كانت التكلفة، سيتعامل النظام الإيراني أيديولوجيًا؛ لأن هذا يعطي أولوية الإبقاء على استثماراته خلال السنوات الماضية، ولن يستطيع التفريط فيها بشكل سهل، ومن الممكن أن يلجأ النظام الإيراني إلى محاولة البحث عن هامش مرونة، وبعض البدائل للحصول على العوائد من خلال النفط، وربما سيحاول ترميم قدراته العسكرية بشكل سريع، واستعادة قدرات مدن الصواريخ، ومحاولة إعادة إنتاج العديد من القدرات الصاروخية في الداخل؛ لتعويض ما سيتم استهلاكه في الحرب.
كما أكد أن النظام الإيراني سيعول على ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لأن ليس لديه رفاهية من الوقت، وهناك ضغوط من (الكونجرس) ومن الشعب الأمريكي ضد ترامب.
وتابع:" النظام الايراني سيركز على الاحتفاظ على الاحتفاظ باليورانيوم المخصب عند حوالي 60%، وبسط سيطرته على مضيق هرمز أو باب المندب؛ ولكن هذه الورقة ربما قد تتحول إلى ضغوط على إيران نفسها مع الوقت من المجتمع الدولي الذي سيبدأ بالتحرك.

ما الذي يحدث في حال قام ترامب بمحاصرة مضيق هرمز؟
وقال الباحث السياسي، إن عدم التوصل لحل في المفاوضات أيضًا سيساهم في مزيد من تحكم الحرس الثوري الإيراني في الأوضاع الداخلية، ومزيد من التشدد في النظام السياسي، وسيطرته على صنع القرار، وبالتالي هذا يعني أن ذلك سيؤدي إلى إعادة إنتاج النظام، ولكن بوجوه مختلفة، والفترة قادمة ربما ستشهد في حال انهيار المحادثات سيطرة الحرس الثوري الإيراني على القرار؛ ليس فقط العسكري ولكن القرار السياسي ومزيد من السيطرة الاقتصادية، ومزيد من توجيه الموارد للقدرات والتجهيزات العسكرية، وذلك بتحديات متعلقة باحتياجات الشعب الإيراني وقدرته على الصمود في حال استمرار الصراع لفترة وزمن طويل.
وأوضح أن سيطرة الرئيس دونالد ترامب، على مضيق هرمز سيؤدي إلى محاولة تطويق قدرات إيران النفطية والتي تصدر من 1.2 إلى 2 مليون برميل يوميًا، وبالتالي السيطرة على المضيق ستحول دون حصول جمهورية إيران الإسلامية على عوائد قدراته التصديرية، بالإضافة إلى أن ترامب قد يحاول على عمل نوع من الفصل ما بين إيران، وما بين حلفاء مثل (الصين، والهند).
واختتم المتخصص بالشأن الإيراني حديثه، قائلًا إن الجانب الأمريكي سيصدر الضغوط إلى إيران، بعدما كانت طهران هي من تتحكم في المشهد، وبالتالي سيؤدي إلى مزيد من الانعكاسات السلبية على الجانب الإيراني، لافتًا إلى أن ترامب يسعى لشيطنة الوضع في مضيق هرمز ما سيعيق الملاحة، ويعقد المشهد أكبر بالشكل الذي يؤدي إلى تعقيد الأزمة وتعظيمها، ولذلك سيدفع باتجاه إما مزيد من التصعيد أو مزيد من القدرة على الحل والوصول لتفاهمات.