ترامب يلجأ لسياسة استفزاز إيران.. والناتو يضع مصلحته فوق أي اعتبار
في خطوة استفزازية جديدة تزيد من حدة التوترات في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن حصار بحري كامل على إيران، متجاهلًا تحذيرات الحلفاء الأوروبيين من هذه السياسة الأحادية، التي تهدف إلى إجبار إيران على الخضوع، والتي لم تلق ترحيبًا داخل حلف الناتو، حيث أكدت بريطانيا وفرنسا، أن النزاعات لا تحل بالحصار وأنهما لن تجرا إلى صراع مسلح غير محسوب النتائج.

ترامب يفرض حصارًا بحريًا كاملًا على إيران.. والناتو يرفض الانجرار
وفقًا لصحيفة معاريف العبرية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الإثنين، فرض حصار بحري كامل على الموانئ الإيرانية، بعد فشل محادثات نهاية الأسبوع في التوصل إلى حل سلمي.
وأشار ترامب إلى أن الجيش الأمريكي سيتعاون مع دول أخرى، لحظر جميع الملاحة البحرية المتجه من وإلى المؤانئ الإيرانية في المضيق.
حلفاء الناتو يرفضون الانجرار خلف بلطجة ترامب
وردًا على خطوات ترامب، أكدت بريطانيا وفرنسا أنهما لن يشاركا في الحصار، إذ قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر أمام البرلمان: "نحن لا نؤيد الحصار على الرغم من الضغوط الشديدة، لن ننجر إلى الحرب".

فيما أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون عن مؤتمر دولي لتشكيل قوة متعددة الجنسيات لاستعادة حرية الملاحة، مؤكدًا أن المهمة ستكون دفاعية بحتة ولن يتم نشرها إلا عندما يسمح الوضع بذلك.
مبادرة دولية لفتح مضيق هرمز
وفقاً لتقارير قناة إيران الدولية، سيلتقي ستارمر بماكرون في قمة عالمية، تهدف إلى فتح المضيق دون شروط أو فرض رسوم، ومن المتوقع أن يشارك نحو 30 دولة في اجتماع، لوضع خطة عمل تشمل الهند، إيطاليا، اليونان والسويد، لإعادة تأمين الملاحة العالمية في المضيق الحيوي الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.
خلاف متصاعد داخل التحالف العسكري
من جانبه، أوضح الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، أن ترامب يتوقع التزامات ملموسة من الدول الأوروبية، لتأمين مضيق هرمز، لكن الدول الأوروبية تشترط اتفاقًا مستقرًا مع إيران قبل تقديم أي دعم، ما يعكس تباين الرؤى بين إدارة ترامب ودول الحلفاء حول سياسات القوة مقابل الحلول الدبلوماسية.

