«ميلوني» تهاجم ترامب بعد تصريحاته ضد البابا ليو وتصفها بـ«غير المقبولة»
وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم الاثنين، تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن البابا ليو بأنها "غير مقبولة"، في رد واضح يعكس تشدد ملحوظ في لهجتها مقارنة بمواقف سابقة وُصفت بأنها أقل حدة تجاه انتقادات ترامب لرأس الكنيسة الكاثوليكية.
انطلاقا من دوره الروحي والإنساني
وجاء تصريح ميلوني عبر بيان رسمي، أكدت فيه أن ما صدر عن ترامب بحق قداسة البابا "غير مقبول"، مشددة على أن البابا، بصفته رأس الكنيسة الكاثوليكية، من الطبيعي أن يوجه نداءات للسلام وأن يدين مختلف أشكال الحروب والصراعات حول العالم، انطلاقا من دوره الروحي والإنساني، وفقًا لوكالات الأنباء.
وتعود جذور الأزمة إلى تصريحات أدلى بها ترامب خلال حديثه مع الصحفيين يوم الأحد، حيث أعرب عن عدم إعجابه بالبابا ليو الرابع عشر، وذلك عقب دعوة البابا إلى إحلال السلام في خطاب ألقاه السبت، دعا فيه إلى وقف الحروب وتخفيف مظاهر العنف والتسلح.

لست من أشد المعجبين بالبابا
وقال ترامب، في قاعدة أندروز الجوية بولاية ماريلاند: "لست من أشد المعجبين بالبابا ليو، إنه شخص يميل إلى الطرح الليبرالي للغاية، ولا يؤمن بشكل كافٍ بمكافحة الجريمة"، مضيفا في سياق انتقاداته أنه يرى البابا متساهل في مواقفه تجاه دول يسعى بعضها لامتلاك أسلحة نووية.
كما عاد الرئيس الأمريكي ليؤكد موقفه في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، قائلا إنه لا يريد بابا "يرى أنه من المقبول أن تمتلك إيران سلاح نووي"، في إشارة إلى خلاف في وجهات النظر حول الملف النووي الإيراني.
إنهاء الصراعات المسلحة
في المقابل، كان البابا ليو، البالغ من العمر 70 عاما، قد وجه السبت نداء عالمي صريح إلى قادة العالم دعا فيه إلى إنهاء الصراعات المسلحة، قائلاً: "كفى عبادة للذات والمال، كفى استعراض للقوة، كفى حروبا"، في رسالة حملت طابع إنساني قوي يدعو للسلام ونبذ العنف.

محاولة لاحتواء الجدل المتصاعد
وفي خضم هذه التوترات، نفت كل من واشنطن والفاتيكان وجود أي خلاف رسمي بين الجانبين، في محاولة لاحتواء الجدل المتصاعد.
كما أشار الفاتيكان، الجمعة، إلى عدم صحة تقارير إعلامية تحدثت عن استدعاء أحد مبعوثيه إلى الولايات المتحدة وتعرضه لتوبيخ من مسؤول في البنتاجون بسبب مواقف البابا، وهي روايات وصفتها وزارة الدفاع الأمريكية بأنها "محرفة ولا أساس لها من الصحة".

