القيادة المركزية الأمريكية: سفينة الهجوم «تريبولي» تنفذ عمليات ببحر العرب
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن سفينة الهجوم البرمائي الأمريكية «تريبولي» تنفذ عمليات في بحر العرب، وأوضحت أنها تشغل مقاتلات إف-35 ضمن مهامها العملياتية، في إطار الحصار البحري التي أعلنته الولايات المتحدة ضد السفن الإيرانية.
حاملة الطائرات “تريبولي” (LHA-7): تعريف وتاريخ الخدمة
تعد “تريبولي” (USS Tripoli – LHA-7) ثاني سفن فئة “أمريكا” التابعة للبحرية الأمريكية، وهي سفينة هجومية برمائية بُنيت لصالح البحرية الأمريكية.
وفي مايو 2012، أعلن وزير البحرية الأمريكي آنذاك راي مابوس تسمية السفينة “تريبولي” تكريمًا لانتصار مشاة البحرية الأمريكية في معركة درنة خلال حرب البربر الأولى، وتعد هذه السفينة الثالثة التي تحمل الاسم في تاريخ البحرية الأمريكية.
تصميم السفينة وقدراتها
استند تصميم “تريبولي” إلى حاملة الطائرات “ماكين آيلاند”، وهي نسخة مطوّرة من فئة “واسب” البرمائية. ويعتمد نحو 45% من تصميمها على “ماكين آيلاند”، مع إزالة سطح الإنزال المخصص للزوارق البرمائية لإتاحة مساحة أكبر للطائرات ووقود الطيران.
وقد سمح هذا التعديل بإنشاء سطح حظيرة موسّع ومنطقتين كبيرتين لأعمال الصيانة مزودتين برافعات علوية، إضافة إلى تطوير غرف القيادة والسيطرة، ومستشفى على متن السفينة، ومرافق دعم جوي متعددة. كما تم تعزيز قدرات التخزين والصيانة، مع توسعة مرافق صيانة الطائرات وإعادة تنظيمها، بما يتيح دعم الجيل المستقبلي من العمليات الجوية لسلاح مشاة البحرية، بما في ذلك مقاتلات “إف-35 بي”.

التشييد والتسليم
تم بناء السفينة في شركة “إنغلس لبناء السفن” التابعة لشركة “هنتنجتون إينجالز إندستريز” في ولاية ميسيسيبي. وبدأ تصنيع مكوناتها في يوليو/تموز 2013، فيما وُضع هيكلها في حوض البناء في يونيو 2014، وأُطلقت لاحقًا في مايو 2017، وتمت تسميتها رسميًا في سبتمبر من العام نفسه.
تم تسليم السفينة إلى البحرية الأمريكية في فبراير 2020، بعد تأخير عن الجدول الزمني المحدد.
تأثير جائحة كورونا
خلال جائحة “كوفيد-19”، سجّلت السفينة في أبريل 2020 إصابات بفيروس كورونا بين طاقمها أثناء رسوها في ميسيسيبي، ما أدى إلى إجلاء مئات البحارة كإجراء احترازي، مع بقاء الإصابات في نطاق محدود، كما ألغيت مراسم دخولها الخدمة رسميًا بسبب الجائحة، قبل أن تُدخل الخدمة في يوليو/تموز 2020 في موقع بنائها.
مسار الخدمة العملياتي
في سبتمبر 2020، انتقلت قاعدة تمركز السفينة إلى سان دييغو في ولاية كاليفورنيا. وفي مايو/أيار 2022، انطلقت في أول انتشار لها إلى غرب المحيط الهادئ، حيث حملت في إحدى المراحل 20 مقاتلة من طراز “إف-35 بي” لاختبار مفهوم “الحاملة الخفيفة القتالية”.
وفي يوليو/تموز 2022، دعمت قوة الاستجابة البرمائية التابعة لمشاة البحرية الأمريكية في اليابان، ثم أبحرت عبر بحر الصين الجنوبي قبل أن تزور سنغافورة، وعادت إلى سان دييغو في نوفمبر 2022.
وفي فبراير 2025، تقرر نشرها في اليابان كقوة بحرية متقدمة بديلة لسفينة أخرى ضمن الأسطول الأمريكي في المحيط الهادئ.