رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نشوى الشريف: قانون الأحوال الشخصية لم يعد يحتمل التأجيل |حوار

النائبة نشوى الشريف
النائبة نشوى الشريف

في ظل تصاعد الجدل المجتمعي حول قضايا الأسرة، وتزايد الشكاوى المرتبطة بالحضانة والنفقة وحقوق الأبناء، تتجدد المطالب بإصدار قانون أحوال شخصية جديد يواكب التغيرات الحالية.

وفي هذا السياق، حذّرت النائبة نشوى الشريف عضو مجلس النواب من خطورة الأوضاع الراهنة، مؤكدة أن الأسرة المصرية تواجه تحديات حقيقية تهدد استقرارها، وأن تأخر تعديل القانون لم يعد مقبولًا في ظل ما يشهده المجتمع من أزمات متكررة.

كيف ترين وضع الأسرة المصرية في الوقت الحالي؟

الحقيقة أننا أمام أزمة كبيرة جدًا؛ لأن الأسرة المصرية هي المكون الرئيسي للمجتمع، وعندما يحدث خلل داخلها ينعكس هذا على المجتمع كله، هناك مشاكل كثيرة ظهرت بشكل واضح، سواء بين الأزواج أو في علاقة الآباء بالأبناء، وهذا يؤكد إننا نحتاج وقفة حقيقية.

ما أبرز أوجه القصور في قانون الأحوال الشخصية الحالي؟

من أهم المشكلات إن دور الأب في بعض الحالات أصبح مقتصر على الإنفاق فقط، وهذا غير كافي إطلاقًا، فالأب لابد أن يكون له دور تربوي ونفسي في حياة أبنائه؛ لأنه عنصر أساسي في تكوين شخصية الطفل، واختزال دوره في الجانب المادي فقط يؤدي لنتائج سلبية جدًا على الأطفال.

البعض يتساءل لماذا لم يتم تعديل القانون حتى الآن؟

الموضوع ليس ببساطة، إننا نجمع عدد من النواب ونصدر قانون فقط، نحن نتحدث عن ملف شديد الحساسية، فيه تداخل بين حقوق الرجل والمرأة والطفل، إضافة إلى هناك حالة من الاحتقان الشديد بين الطرفين، وهذا يجعل الوصول لصيغة متوازنة أمر صعب ويحتاج وقت ونقاش واسع.

هل هناك بالفعل تحركات داخل مجلس النواب بشأن هذا الملف؟

نعم، بالفعل هناك عدد من النواب تقدموا بمقترحات لتعديل قانون الأحوال الشخصية، واهتمام واضح من الأحزاب السياسية، نحن بدأنا التحرك في هذا الاتجاه، لكن مازلنا نحتاج لخطوات أكبر وأكثر تنظيمًا.

ما الذي تحتاجه هذه التعديلات لكي ترى النور؟

نحتاج حوار مجتمعي حقيقي يشارك فيه كل الأطراف المعنية، سواء علماء دين أو خبراء قانون أو متخصصين في علم النفس، الهدف إننا نصل لقانون عادل يحقق التوازن ويحافظ على مصلحة الطفل في المقام الأول.

كيف يمكن تحقيق التوازن بين حقوق الرجل والمرأة؟

التوازن ليس سهل؛ لأن كل طرف يرى إنه ضحية، لكن الحل ليس في الانحياز لطرف على حساب الآخر، الحل في وضع قواعد عادلة وواضحة تطبق على الجميع، وتضمن حقوق الأب والأم بشكل متساوٍ، مع مراعاة مصلحة الأبناء.

هل ترين أن هناك إرادة حقيقية لإصدار القانون قريبًا؟

أعتقد أن هناك إرادة موجودة، لكننا بحاجة لتفعيلها بشكل أكبر، لابد أن يكون هناك تعاون بين البرلمان والحكومة وباقي مؤسسات الدولة؛ لأن الوضع الحالي أصبح صعب جدًا ولم يتحمل تأجيل أكثر من ذلك.

ما الرسالة التي تودين توجيهها في هذا الملف؟

رسالتي إننا لابد أن نتحرك بسرعة وبشكل مدروس؛ لأن استقرار الأسرة المصرية هو أساس استقرار المجتمع كله، وأن تأخر تعديل القانون لم يعد مقبولًا في ظل ما يشهده المجتمع من أزمات متكررة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء