رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عقيل عباس: ترامب لا يركز على إسقاط النظام الإيراني ويسعى لصفقة شاملة|فيديو

ترامب وإيران
ترامب وإيران

قال عقيل عباس، الباحث في الشؤون السياسية، إن تأثير الخطوة الأمريكية لا يزال غامضًا حتى الآن، لكنه مرهون بمدى نجاحها في إعادة الثقة لشركات التأمين وأصحاب السفن، فمرور عدد محدود من ناقلات النفط الكبرى خلال الأيام الماضية، رغم التوترات، قد يشير إلى بداية تحسن تدريجي في حركة الملاحة، مؤكدًا أن استمرار هذا الاتجاه، مع شعور شركات التأمين بالأمان، قد يؤدي إلى زيادة تدفق النفط عبر المضيق، ما ينعكس بانخفاض الأسعار، وهو الهدف الذي يسعى إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دون اللجوء إلى تصعيد عسكري مباشر.

وأكد أن ترامب لم يعد يركز على إسقاط النظام الإيراني، بل يسعى إلى صفقة شاملة وسريعة، تتضمن تقليص البرنامج النووي والصاروخي، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الاستراتيجية قد يخفف التوترات الإقليمية، بينما فشلها قد يفتح الباب أمام أزمة سياسية واقتصادية أوسع، تمتد تداعياتها إلى أسواق الطاقة واستقرار المنطقة بأكملها.

أسعار النفط بين التأثير السياسي والواقع الاقتصادي

وأضاف عباس، خلال مداخلة على فضائية الحدث، أن ارتفاع أسعار النفط الأخير لم يكن نتيجة نقص فعلي في الإمدادات، بل جاء كرد فعل سياسي على التصريحات والتطورات، وهو ما يفسر التذبذب السريع في الأسواق عقب أي إعلان، مضيفًا أن الحكم الحقيقي على نجاح الاستراتيجية الأمريكية يتطلب وقتًا، إذ يجب مراقبة ما إذا كانت حركة السفن ستزداد فعليًا، وهو العامل الأساسي الذي سيحدد اتجاه الأسعار في المدى القريب.

وأوضح إن ارتفاع تكاليف التأمين على السفن يمثل عامل ضغط إضافي قد ينعكس على أسعار السلع، بما فيها المواد الغذائية، ما يهدد بزيادة معدلات التضخم عالميًا، موضحًا أن التضخم الحالي لا يزال ضمن نطاق يمكن السيطرة عليه، مشيرًا إلى أن استمراره لفترة طويلة قد يحوله إلى تضخم بنيوي يصعب احتواؤه، وهو ما يضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار اقتصادي حساس.

الضغط على الصين مفتاح الحل التفاوضي

وأكد أن جوهر الاستراتيجية الأمريكية لا يقتصر على إيران فقط، بل يستهدف الصين باعتبارها المستورد الأكبر للنفط الإيراني، حيث تعتمد بكين على نسبة كبيرة من صادرات طهران، ومن هذا المنطلق، تسعى واشنطن إلى دفع الصين للضغط على إيران من أجل تقديم تنازلات، ما قد يمهد الطريق لاستئناف المفاوضات والوصول إلى اتفاق شامل.

وأشار إلى أن رغم الطموح الأمريكي، لا تزال هناك تساؤلات حول قدرة واشنطن على فرض حصار بحري فعال، خاصة مع طول السواحل الإيرانية وإمكانية استخدام ممرات بديلة للالتفاف على القيود، كما أن العامل النفسي، المتمثل في خوف شركات الشحن والتأمين، يظل العنصر الحاسم، إذ إن التهديدات الإيرانية، حتى دون تنفيذ واسع، كفيلة بتقييد حركة الملاحة.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء