بول سالم: واشنطن دخلت مفاوضات إسلام آباد دون حاجة ملحة لاتفاق|فيديو
قال بول سالم، محلل الشؤون الأمريكية، أن جولة مفاوضات إسلام آباد كشفت عن فجوة عميقة بين الموقفين الأمريكي والإيراني، حيث دخل كل طرف برؤية مختلفة تمامًا عن الآخر، موضحًا أن التصريحات المسبقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تضمنت رفض تخصيب اليورانيوم وسعيه للسيطرة على هذا الملف، إضافة إلى التفاهم حول مضيق هرمز، لم تجد أي انعكاس عملي خلال المفاوضات، ما يعكس غياب أرضية مشتركة للحوار.
مدة التفاوض القصيرة تعكس غياب الجدية
وأضاف سالم، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن اقتصار المفاوضات على نحو 20 ساعة فقط يثير تساؤلات حول جدية العملية التفاوضية، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة، التي تتطلب أيامًا من النقاش والعودة إلى مراكز القرار، مضيفًا أن هذه السرعة توحي بأن الهدف الأمريكي لم يكن التوصل إلى اتفاق، بل اختبار نوايا طهران عبر إرسال نائب الرئيس لاستطلاع مدى استعدادها لتقديم تنازلات حقيقية.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية دخلت المفاوضات دون حاجة ملحة لاتفاق، بل بهدف قياس الموقف الإيراني، وهو ما انعكس في تصريحات ترامب المتكررة بهذا الشأن، وفي المقابل، أظهرت طهران موقفًا متصلبًا، حيث تمسكت بحقها في تخصيب اليورانيوم، وأصرت على اعتبار مضيق هرمز ضمن نطاق سيادتها، إلى جانب مطالب اقتصادية تتعلق برفع العقوبات.
التباعد الكبير يدفع نحو مرحلة مواجهة جديدة
ولفت إلى أن هذا التباين الواسع أدى إلى فشل سريع للمفاوضات، ما دفع الجانب الأمريكي إلى العودة نحو خيارات التصعيد بدلًا من الاستمرار في المسار الدبلوماسي، موضحًا أن واشنطن تتجه إلى مرحلة جديدة من الصراع، قد تشمل إجراءات أكثر صرامة، في ظل قناعة بأن طهران غير مستعدة لتقديم تنازلات جوهرية في الوقت الراهن.
وأكد أن ترامب يعتمد أسلوبًا تفاوضيًا غير تقليدي، يقوم على التصعيد والمناورة وإحداث المفاجآت، ما يجعل قراراته غير متوقعة في كثير من الأحيان، مشيرًا إلى أن هذا النهج قد يفسر الانتقال السريع من التفاوض إلى التلويح بإغلاق مضيق هرمز أو فرض قيود صارمة عليه، كوسيلة للضغط على إيران.
مرحلة جديدة من التصعيد في مضيق هرمز
وفي ختام حديثه، أكد بول سالم، محلل الشؤون الأمريكية، على أن المنطقة تدخل مرحلة جديدة من التوتر، مع تصاعد الحديث عن إجراءات أمريكية غير مسبوقة في مضيق هرمز، موضحًا أن هذه الخطوات ستضع إيران أمام تحديات معقدة، تتطلب إعادة تقييم استراتيجيتها، سواء عبر التصعيد أو العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط مختلفة، في ظل تغير قواعد اللعبة الإقليمية والدولية.