رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد رحال: فشل مفاوضات إسلام آباد تمهد لتصعيد أمريكي ضد إيران|فيديو

مفاوضات إسلام آباد
مفاوضات إسلام آباد

قال أحمد رحال، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن نتائج المفاوضات التي جرت في إسلام آباد لم تكن مفاجئة، مشيرًا إلى أن إيران تعتمد تاريخيًا على إطالة أمد التفاوض والمناورة لكسب الوقت دون تقديم تنازلات حقيقية، حيث أن المفاوضات التي استمرت لساعات طويلة انتهت دون اختراق فعلي، ما منح الإدارة الأمريكية مبررًا قويًا للانتقال إلى أدوات ضغط أكثر حدة، في مقدمتها فرض حصار بحري على إيران في مضيق هرمز.

الحصار كأداة لقلب موازين التفاوض

وأضاف رحال، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض الحصار البحري يهدف بشكل مباشر إلى انتزاع ورقة مضيق هرمز من يد طهران، باعتبارها إحدى أهم أوراق القوة الاستراتيجية الإيرانية، كما أن استخدام القوة أو التهديد بها يمثل امتدادًا للعملية السياسية، حيث يُوظف الذراع العسكري لفرض شروط التفاوض، وهو ما يسعى ترامب لتحقيقه عبر هذه الخطوة التصعيدية.

وأشار إلى أن واشنطن وضعت إيران أمام خيارين: إما مواجهة ضربات عسكرية واسعة وسريعة، أو الدخول في حالة موت بطيء عبر الحصار الاقتصادي والعسكري، موضحًا أن الإدارة الأمريكية حشدت بالفعل قدرات عسكرية كبيرة، شملت قاذفات استراتيجية وصواريخ متطورة وقوات كوماندوز، ما يعكس جاهزية لتنفيذ ضربات قاسية إذا لزم الأمر، إلا أن الخيار المفضل حاليًا هو الحصار لتجنب تبعات المواجهة المباشرة.

خنق الاقتصاد الإيراني عبر السيطرة البحرية

ولفت إلى أن الحصار البحري يمثل الأداة الأكثر فاعلية لتقويض الاقتصاد الإيراني، خاصة في ظل الامتداد الجغرافي الواسع للسواحل الإيرانية على الخليج العربي وخليج عمان، مؤكدًا أن السيطرة على هذه المنافذ تعني عمليًا شل حركة الصادرات والواردات، وهو ما يؤدي إلى تضييق الخناق على النظام اقتصاديًا وسياسيًا دون الحاجة إلى حرب شاملة.

وأشار إلى أن تنفيذ هذا السيناريو لم يكن ممكنًا في السابق بسبب قوة الردع الإيرانية، التي شملت الصواريخ والمسيرات ومنظومات الدفاع الجوي والأسطول البحري، إلا أن التطورات الأخيرة، بحسب قوله، أدت إلى تدمير نسبة كبيرة من هذه القدرات، بما في ذلك قطع بحرية ومنظومات دفاعية، ما أضعف قدرة طهران على مواجهة الحصار وفتح المجال أمام واشنطن لتطبيقه بفعالية أكبر.

بنك أهداف واسع وخيارات تصعيدية مفتوحة

وأوضح أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك قائمة واسعة من الأهداف داخل إيران، تشمل منشآت الطاقة والجسور والبنية التحتية الحيوية، ما يمنحها القدرة على تصعيد الضغط في أي لحظة، مشيرًا إلى أن اللجوء إلى الحصار بدلًا من استهداف هذه الأهداف مباشرة يعكس رغبة في تحقيق الضغط دون تحمل كلفة سياسية دولية كبيرة، خاصة فيما يتعلق باستهداف منشآت مدنية.

وفي ختام حديثه، شدد أحمد رحال، الخبير العسكري والاستراتيجي، على أن الحصار، إذا طبق بشكل كامل، سيكون له تأثير بالغ على الاقتصاد الإيراني، وقد يدفع طهران إلى تقديم تنازلات في ملفات أساسية، خاصة مع هشاشة الهدنة الحالية، مشيرًا إلى أن استمرار الضغط قد يؤدي إلى إعادة تشكيل المشهد التفاوضي بالكامل، بما يعزز من موقع الولايات المتحدة ويفرض معادلة جديدة في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء