دار الأوبرا تحيي ذكرى الأبنودي والقصبجي على مسرح الجمهورية.. الخميس
تواصل دار الأوبرا المصرية أداء دورها الثقافي في الحفاظ على التراث الفني وإحياء رموزه، من خلال تنظيم حفل للفرقة القومية العربية للموسيقى على مسرح الجمهورية، في السادسة والنصف مساء الخميس 16 أبريل، احتفاءً بذكرى اثنين من أبرز رموز الإبداع في مصر: عبدالرحمن الأبنودي ومحمد القصبجي.
حفل الأبنودي والقصبجي بالأوبرا
يقام الحفل بقيادة المايسترو حازم القصبجي، في أمسية تمزج بين سحر الكلمة وروعة اللحن، حيث يتضمن البرنامج مجموعة من الأعمال التي رسخت في وجدان الجمهور المصري والعربي، وارتبطت بذاكرة أجيال متعاقبة.
ومن أبرز ما يتضمنه الحفل: «المدن»، «عيون القلب»، «يا صباح الخير»، «مادام تحب تنكر ليه»، «التوبة»، «أحضان الحبايب»، «أسمراني اللون»، إلى جانب مقطوعات موسيقية مميزة مثل «ذكرياتي»، التي تعكس أسلوب محمد القصبجي المتفرد في تطوير الموسيقى العربية، وعمق التجربة الشعرية لعبدالرحمن الأبنودي التي جسدت نبض الشارع المصري.
ويشارك في إحياء الحفل نخبة من نجوم الأوبرا، من بينهم سارة زكي، آيات فاروق، آية عبدالله، أشرف وليد، وسامح منير، حيث يقدمون هذه الأعمال برؤية حديثة تحافظ على أصالتها وتعيد تقديمها للأجيال الجديدة بروح معاصرة.
ويأتي هذا الحفل ضمن استراتيجية دار الأوبرا المصرية الهادفة إلى مد جسور التواصل بين الماضي والحاضر، عبر إعادة تقديم التراث الموسيقي والشعري في صورة تليق بقيمته الفنية، بما يسهم في ترسيخ الهوية الثقافية العربية.
كما يعكس الحدث حرص الأوبرا على تسليط الضوء على رموز الإبداع الذين أسهموا في تشكيل الوجدان الجمعي؛ إذ يُعد عبدالرحمن الأبنودي من أبرز شعراء العامية الذين عبّروا بصدق وبساطة عن تفاصيل الحياة اليومية، بينما يُعتبر محمد القصبجي من رواد التجديد في الموسيقى العربية، وصاحب بصمة فنية أثّرت في أجيال متتالية من الملحنين.
ومن المتوقع أن يشهد الحفل حضورًا جماهيريًا لافتًا، في ظل الاهتمام المتزايد بإحياء التراث الفني، والحاجة إلى استعادة القيم الجمالية التي شكّلت وجدان المجتمع، وإعادة تقديمها في إطار معاصر يواكب تطلعات الجمهور.