رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: الأزمة بين واشنطن وطهران تتصاعد بين التوتر البحري وتعثر المفاوضات

اللواء محمد عبدالمنعم
اللواء محمد عبدالمنعم

أكد اللواء محمد عبدالمنعم، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران تسير في مسارين متوازيين؛ أحدهما عسكري يتصاعد في محيط مضيق هرمز، والآخر سياسي يتمثل في تعثر المفاوضات التي جرت في إسلام آباد.

وأوضح عبدالمنعم، خلال تصريحاته عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن هذا التوازي بين المسارين يعكس طبيعة الصراع المركب، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع التحركات الدبلوماسية، ما يجعل المشهد أكثر تعقيدًا ويصعب من فرص التوصل إلى حل سريع.

 

 

تصعيد عسكري وتهديد الملاحة

 

وأضاف عبدالمنعم، أن إيران قامت بزرع ألغام بحرية بشكل عشوائي في مضيق هرمز، في ظل تصاعد الضربات والضغوط الأمريكية، ما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية عالميًا.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا، لما لها من تأثير مباشر على أمن الطاقة العالمي، حيث يمر عبر المضيق جزء كبير من إمدادات النفط والغاز، ما يرفع من مستوى القلق الدولي.

 

 

تحركات أمريكية لتأمين المضيق

 

وأكد الخبير العسكري، أن واشنطن أعلنت نيتها التدخل لتأمين المضيق، حيث أرسلت وحدات بحرية تشمل مدمرتين وكاسحات ألغام بهدف فتح ممرات آمنة للملاحة، خاصة لصالح الدول الأوروبية التي تعتمد بشكل كبير على هذا المسار الحيوي.

وأوضح أن هذه التحركات تعكس استعدادًا أمريكيًا للقيام بدور مباشر في تأمين حركة التجارة العالمية، مع السعي لتقليل تأثير أي إجراءات إيرانية قد تعرقل المرور في المضيق.

 

 

خلافات جوهرية تعرقل المفاوضات

 

وفيما يتعلق بالمسار السياسي، أشار عبدالمنعم، إلى أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران توقفت نتيجة خلافين رئيسيين، أولهما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني الذي ترفض طهران تقديم تنازلات بشأنه.

وأضاف أن الخلاف الثاني يتمثل في ملف مضيق هرمز، حيث تصر إيران على فرض رسوم على مرور السفن، وهو ما ترفضه واشنطن بشكل قاطع باعتباره انتهاكًا لحرية الملاحة الدولية.

 

 

فرص التفاوض لا تزال قائمة

 

وأشار إلى أن هذه القضايا شكلت عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق، لكنها لا تعني إغلاق باب التفاوض بشكل نهائي، مؤكدًا أن هناك مؤشرات على إمكانية استئناف الحوار بآليات جديدة.

واختتم الخبير العسكري، تصريحاته بالتأكيد على أن تصريحات نائب الرئيس الأمريكي بشأن البحث عن مسار تفاوضي جديد تعكس وجود رغبة في احتواء الأزمة، رغم استمرار التوترات، ما يبقي المشهد مفتوحًا بين احتمالات التهدئة أو التصعيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء