خبير طاقة: فشل مفاوضات واشنطن وطهران يهدد بارتفاع النفط إلى 120 دولارًا
أكد الدكتور ممدوح سلامة، خبير قطاع الطاقة والنفط العالمي ، أن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد انعكس بشكل فوري على حركة الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن أسعار النفط بدأت بالفعل في تسجيل ارتفاعات متتالية.
وأوضح سلامة، خلال تصريحاته عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن هذا الاتجاه التصاعدي قد يستمر خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات وصول سعر البرميل إلى نحو 120 دولارًا خلال الأسبوعين القادمين، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط.
الأسواق العالمية تحت الضغط
وأضاف خبيرالطاقة، أن أسواق الطاقة العالمية تتفاعل بشكل مباشر وسريع مع أي تطورات سياسية مرتبطة بالملف الإيراني، مؤكدًا أن حالة الترقب الحالية تعكس غياب الثقة في إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب بين الطرفين.
وأشار إلى أن المستثمرين لا يعولون كثيرًا على جولات التفاوض المستقبلية، في ظل استمرار التباعد الكبير بين مواقف واشنطن وطهران، ما يجعل السوق أكثر عرضة للمضاربات وارتفاع الأسعار.
شروط إيرانية معقدة تعرقل الحلول
وأوضح ممدوح سلامة، أن إيران لا تزال متمسكة بجملة من الشروط الأساسية التي تعقد مسار التفاوض، أبرزها إنهاء حالة الحرب بشكل كامل، والحصول على تعويضات، إلى جانب السماح لها بالاحتفاظ ببرنامجها النووي والصاروخي دون أي تدخل خارجي.
وأكد أن هذه المطالب تجعل الوصول إلى تسوية سياسية شاملة أمرًا بالغ الصعوبة، خصوصًا في ظل رفض أطراف دولية رئيسية لبعض هذه الشروط التي تعتبرها غير قابلة للتطبيق.
أسواق النفط رهينة التطورات الجيوسياسية
وأشار سلامة، إلى أن أسواق النفط والغاز أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، ما يجعلها عرضة لتقلبات حادة في أي لحظة.
وأضاف أن استمرار هذا الوضع يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات غير مسبوقة، خاصة مع اعتماد عدد كبير من الدول على استقرار إمدادات الطاقة لضمان نموها الاقتصادي.
مخاطر ممتدة على الاقتصاد العالمي
واختتم خبير الطاقة، تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار التوتر بين واشنطن وطهران سيبقي أسواق الطاقة في حالة اضطراب مستمر، مع احتمالات ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، محذراً من أن أي تصعيد إضافي في المنطقة قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية جديدة، تنعكس آثارها على التضخم وسلاسل الإمداد والنمو الاقتصادي في مختلف دول العالم.