رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير دولي: نتنياهو لا يلتزم بأي اتفاقات ومشهد المنطقة خارج السيطرة الدولية

أمجد شهاب
أمجد شهاب

أكد الدكتور أمجد شهاب، أستاذ العلاقات الدولية، أن موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتسم بعدم الالتزام بأي اتفاقات دولية حتى في حال التوصل إليها، مشيرًا إلى أن هذا التوجه أصبح واضحًا من خلال تصريحاته المتكررة التي تؤكد أن أي اتفاق لا يلزم إسرائيل بشكل كامل.

وأوضح شهاب، خلال تصريحاته عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا النهج يعكس وجود أهداف استراتيجية أوسع لدى الحكومة الإسرائيلية تتجاوز إطار التفاهمات السياسية التقليدية، ما يثير تساؤلات حول مستقبل أي تسوية محتملة في المنطقة.

 

 

 تمهيد استهداف حزب الله

 

وأضاف أستاذ العلاقات الدولية، أن عضو الكنيست الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان صرح بأن موافقة الحكومة اللبنانية على الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل قد تفسر كضوء أخضر لتصفية حزب الله، معتبرًا أن الدولة اللبنانية غير قادرة على نزع سلاحه أو الحد من نفوذه.

وأشار إلى أن هذه التصريحات تعكس رؤية إسرائيلية تعتبر التفاوض وسيلة لإعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، وليس مجرد أداة لحل النزاعات.

 

 

غياب الضوابط الدولية 

 

وأكد أمجد شهاب، أن المشهد الإقليمي الحالي يشهد حالة من غياب الضوابط، في ظل وجود أطراف تتصرف خارج إطار القانون الدولي والأعراف المستقرة، مع استمرار الاعتداءات دون مرجعية واضحة أو محاسبة دولية فعالة.

وأوضح أن هذا الواقع يعكس تراجعًا ملحوظًا في دور المؤسسات الدولية، إلى جانب غياب فاعل للمجتمع الدولي في فرض التوازن أو ردع الانتهاكات، في ظل دعم سياسي وعسكري مستمر من الولايات المتحدة لإسرائيل.

 

 

فشل المفاوضات وتراجع الإرادة الأمريكية

 

وأشار شهاب، إلى أن تطورات المفاوضات الأخيرة كشفت عن تغيرات مفاجئة في الموقف الأمريكي، حيث بدأ المسار بوفد تفاوضي كبير برئاسة نائب الرئيس، قبل أن يشهد انسحابًا سريعًا خلال 15 ساعة فقط، ما يعكس عدم وجود إرادة حقيقية للتوصل إلى حلول وسط.

وأضاف أن التركيز الأمريكي انصب على ملف مضيق هرمز دون التطرق إلى باقي القضايا الإقليمية، في محاولة لفرض حلول جزئية على إيران، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي.

 

 

إيران بين الصبر الاستراتيجي وتعقيد الأزمة

 

ولفت أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن الجانب الإيراني يمتلك خبرة طويلة في إدارة الملفات التفاوضية، ويعتمد على ما يُعرف بـ"عقيدة الصبر الاستراتيجي"، التي تقوم على إطالة أمد التفاوض دون تقديم تنازلات سريعة.

واختتم بالتأكيد على أن هذا النهج يجعل أي حلول قريبة أكثر صعوبة، في ظل تداخل الملفات الإقليمية والدولية، واستمرار غياب التوافق بين الأطراف الفاعلة، ما يبقي المنطقة في حالة توتر مفتوح على جميع السيناريوهات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء