رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: تهديد إغلاق مضيق هرمز يضغط على إيران ويهدد الاستقرار العالمي

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة وإيران

أكد ستيفن زونس، أستاذ العلوم السياسية،  أن تداعيات فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستتحدد بدرجة كبيرة وفق ردود الفعل الدولية تجاه السياسات الأمريكية، خاصة في ظل التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية إغلاق مضيق هرمز.

وأوضح زونس، خلال تصريحاته عبر قناة "القاهرة الإخبارية"،أن مثل هذه الخطوة، إن حدثت، ستكون ذات عواقب كارثية على الاقتصاد العالمي، معتبرًا أنها غير قابلة للتنفيذ عمليًا نظرًا لما قد تسببه من شلل في حركة التجارة والطاقة عالميًا، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من هذا الطرح هو ممارسة ضغوط سياسية على طهران.

 

 

 

ضغوط أمريكية وانتقادات من الحلفاء

 

وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن إدارة ترامب كان من المفترض أن تعتمد على دعم حلفائها في إدارة هذا الملف المعقد، إلا أن الواقع يشير إلى ممارسة ضغوط كبيرة عليهم، ما أدى إلى تصاعد الانتقادات الدولية للسياسات الأمريكية.

وأشار إلى أن هذا النهج لا يسهم في تعزيز فرص التهدئة، بل قد يؤدي إلى تقويض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، خاصة في ظل تزايد التوترات الإقليمية وتعقيد المشهد السياسي.

 

 

تعقيدات سياسية وتداعيات إنسانية

 

وأكد زونس، أن استمرار هذا الأسلوب في التعامل مع الأزمة يفاقم من تعقيدها، لافتًا إلى أن الأبعاد الاقتصادية والإنسانية لأي تصعيد محتمل ستكون كارثية بكل المقاييس. وأوضح أن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد العالمية.

وأضاف أن هذه التداعيات لن تقتصر على الدول الكبرى، بل ستمتد بشكل أكبر إلى الدول النامية، التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة والغذاء، ما يجعلها الأكثر عرضة للأزمات.

 

 

المفاوضات بين التقدم والجمود

 

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تكن فاشلة بالكامل، بل حققت بعض التقدم النسبي، موضحًا أن من غير الواقعي توقع حل جميع القضايا العالقة في جولة واحدة من الحوار.

وأكد أن استمرار التواصل بين الطرفين، حتى في ظل الخلافات، يعد أمرًا إيجابيًا يمكن البناء عليه، خاصة إذا توفرت الإرادة السياسية لاستكمال المسار التفاوضي.

 

 

انتقادات لنهج ترامب 

 

وانتقد زونس، ما وصفه بـ"النهج غير التقليدي" للرئيس دونالد ترامب، مشيرًا إلى أنه يقوم على فرض شروطه على الطرف الآخر دون الالتزام بمبدأ التفاوض القائم على الأخذ والعطاء.

وفي المقابل، أوضح أن إيران تبدو أكثر ميلًا نحو تحقيق قدر من الاستقرار الإقليمي، مع إدراكها لأهمية تقديم تنازلات في بعض الملفات، بما يفتح المجال أمام إمكانية الوصول إلى حلول وسط.

واختتم زونس، تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الأزمة سيظل مرهونًا بقدرة الأطراف على تبني نهج دبلوماسي متوازن، بعيدًا عن سياسات الضغط القصوى، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى تداعيات يصعب احتواؤها على المستوى الدولي.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء