رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إصلاح الأضرار وعودة الإنتاج.. السعودية تجتاز أزمة الطاقة في 4 أيام

أرشيفية
أرشيفية

تعرضت المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة، لعدة هجمات ممنهجة على منشآتها الحيوية في قطاع الطاقة، وهو القطاع الذي يعد شريان الحياة للاقتصاد ليس السعودي فقط بل العالمي، ولم تكن الهجمات بهينة، إذ طالت مرافق إنتاج البترول والغاز، والنقل والتكرير، وكذا مرافق الكهرباء، ما أسفرت عن أضرار جسيمة، واستشهاد أحد منسوبي الأمن الصناعي وإصابة آخرين، فضلًا عن تعطيل العمليات التشغيلية في المنشآت الرئيسة التي تمد الأسواق العالمية بالنفط، ولم يمر سوى ساعات قليلة، لتتمكن المملكة من تجاوز هذه المحنة، حيث أعلنت عن استعادة كامل طاقتها الإنتاجية وعودتها للعمل بكامل قوتها.

جهات معادية تستهدف المملكة.. والأخيرة تتخطى الأزمة

جاء ذلك عندما، أعلن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة، أن المملكة العربية السعودية تعرضت مؤخرًا لاستهدافات متتالية من قبل جهات معادية على منشآت الطاقة الحيوية. 

هجمات معادية على مرافق إنتاج البترول والغاز والنقل والتكرير

شملت هذه الاستهدافات، مرافق إنتاج البترول والغاز والنقل والتكرير، بالإضافة إلى قطاع الكهرباء في مناطق استراتيجية مثل مدينة الرياض، المنطقة الشرقية، وينبع الصناعية.

تعطيل لعملية التشغيلية.. وسقوط ضحايا ومصابين

وفقًا لوكالة الأنباء السعودية، أسفر الهجوم عن استشهاد أحد المواطنين من منسوبي الأمن الصناعي في الشركة السعودية للطاقة، بالإضافة إلى إصابة سبعة آخرين، فضلًا عن تعطل العديد من العمليات التشغيلية في المرافق الرئيسية التي تشكل جزءًا من منظومة الطاقة الوطنية.

 فقدان نحو 700 ألف برميل يوميًا بسبب الهجمات الأخيرة

وتأتي من أبرز الأضرار التي خلفتها الهجمات، استهداف إحدى محطات الضخ على خط أنابيب شرق-غرب الحيوي، إذ يعد المسار الأساسي لإمداد الأسواق العالمية بالنفط، حيث تم فقدان نحو 700 ألف برميل يوميًا من كميات الضخ عبره، ما شكل تحديًا كبيرًا في تلبية الطلب العالمي.

المملكة تخسر 600 ألف برميل يوميًا

كما تعرض معمل إنتاج منيفة، لهجوم معادي خلال الفترة الأخيرة، ما أدى إلى انخفاض إنتاجه بنحو 300 ألف برميل يوميًا، وهو ما تكرر أيضًا مع معمل خريص، مما أدى إلى انخفاض إجمالي الطاقة الإنتاجية للمملكة بمقدار 600 ألف برميل يوميًا.

تأثير الهجمات على مرافق التكرير والصادرات

شملت الهجمات أيضًا مرافق التكرير الرئيسية مثل مرافق ساتورب في الجبيل، ومصفاة رأس تنورة، ومصفاة سامرف في ينبع، وكذلك مصفاة الرياض. هذا التدمير أثر بشكل مباشر على صادرات المنتجات المكررة، مما أدى إلى خلل في إمدادات المنتجات النفطية إلى الأسواق العالمية.

إضافة إلى ذلك، تعرضت مرافق المعالجة في الجعيمة لحرائق، أسفرت عن تأثيرات سلبية على صادرات سوائل الغاز البترولي “LPG” وسوائل الغاز الطبيعي.

تداعيات الاستهدافات على الأمن الاقتصادي العالمي

أكدت وزارة الطاقة، أن استمرار هذه الهجمات، يسبب نقصًا مستمرًا في الإمدادات النفطية، مما يبطئ من وتيرة استعادة القدرة الإنتاجية للقطاع، ما ينعكس بشكل سلبي على أمن الإمدادات في الأسواق العالمية، ويسهم في زيادة التقلبات الحادة في أسواق البترول، كما يساهم في ارتفاع الأسعار العالمية للنفط.

الاقتصاد العالمي في مهب الريح

تأثر الاقتصاد العالمي بشكل كبير جراء هذه الهجمات، خصوصًا في ظل استنفاد جزء كبير من المخزونات التشغيلية والاحتياطية العالمية، ما حد من قدرة الدول على تلبية احتياجاتها النفطية الاستراتيجية، وبالتالي تعرضت الأسواق لمزيد من الضغط والتقلبات الحادة.

المملكة تستعيد كامل طاقتها

وفي إطار الجهود الحثيثة لاستعادة الوضع الطبيعي، أفادت وزارة الطاقة السعودية، بأن المملكة، قد تمكنت من استعادة كامل طاقتها في ضخ النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب، والذي يقدر طاقته بنحو 7 ملايين برميل يوميًا، مؤكدة أنه شهد تعافيًا تامًا من الأضرار التي لحقت به جراء الهجمات.

كما أكدت وزارة الطاقة السعودية، أن جميع المنشآت المتضررة جراء الهجمات، قد تعافت بالكامل من الذي لحق بها بسبب الهجمات الأخيرة المعادية، وعادت إلى العمل بكامل قدرتها التشغيلية.

وتأتي هذه الهجمات، لمحاولة زعزعة استقرار قطاع الطاقة الحيوي في المملكة، ولكن بفضل الإجراءات السريعة والفعالة التي اتخذتها المملكة، تم التعافي والعودة إلى العمل بشكل كامل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء