حقوقي: انتهاكات الاحتلال في غزة والقدس تصعد وتفاقم الأزمة الإنسانية
أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين مستمرة بوتيرة متصاعدة، مشيرًا إلى أن اقتحام وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وعدد من المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك يمثل خرقًا واضحًا للوضع التاريخي والقانوني القائم.
وأوضح عبدالعاطي، خلال تصريحات له عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الممارسات تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد في القدس، بما يتعارض مع القوانين الدولية والاتفاقيات التي تحكم الأماكن المقدسة، مؤكدًا أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد بتفجير الأوضاع في المنطقة.
خروقات وقف إطلاق النار
وأضاف رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن عدد خروقات وقف إطلاق النار تجاوز 2800 خرق، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 738 فلسطينيًا، غالبيتهم من النساء والأطفال، إضافة إلى إصابة نحو 3500 آخرين بجروح متفاوتة.
وأشار إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم المأساة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار القصف وتدمير المنشآت المدنية، بما في ذلك المنازل والبنية التحتية، ما يزيد من معاناة السكان ويعمق الأزمة الإنسانية.
محاولات فرض واقع جديد
وأكد عبدالعاطي، أن الاحتلال يسعى إلى ترسيخ واقع ميداني جديد في قطاع غزة من خلال حفر الخنادق وبناء الدشم العسكرية، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل الخريطة الجغرافية والديمغرافية للقطاع.
وأوضح أن هذه الإجراءات تعكس استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى فرض وقائع على الأرض، بما يصعب من أي حلول سياسية مستقبلية، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
قيود على المساعدات وتفاقم الأزمة
ونوه عبد العاطي، إلى أن السلطات الإسرائيلية تعرقل وصول المساعدات الإنسانية، حيث لم تسمح إلا بدخول أقل من 40% من الإمدادات المطلوبة، ما أدى إلى نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود.
وأضاف أن القيود المفروضة شملت أيضًا منع دخول الوقود بالكميات الكافية، إلى جانب تقييد سفر الجرحى ومنع عودة العالقين، وهو ما فاقم من الأوضاع الإنسانية المتدهورة داخل القطاع.
انتهاكات في القدس وتوسيع الاستيطان
وأشار رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على قطاع غزة، بل امتدت إلى القدس، حيث تواصل إسرائيل سياسات التهويد وتوسيع الاستيطان، في مخالفة صريحة للقانون الدولي.
وأكد أن إغلاق المسجد الأقصى لمدة 40 يومًا أمام الفلسطينيين، مع السماح للمستوطنين باقتحامه بشكل متكرر، يمثل انتهاكًا جسيمًا لحرية العبادة، ويخالف قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
واختتم عبد العاطي، تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار هذه السياسات من شأنه أن يزيد من حدة التوتر في المنطقة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات فاعلة لوقف هذه الانتهاكات وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.