رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اقتصادي: «الموازنة الموحدة» استراتيجية استرداد السيولة للحد من الدين العام

الدكتور عز الدين
الدكتور عز الدين حسنين

قال الخبير الاقتصادي الدكتور عز الدين حسنين ، إنه في ظل المنعطفات الاقتصادية الراهنة وما تفرضه من تحديات تتطلب اقتراح حلول غير تقليدية لاستعادة التوازن المالي، لم يعد إصلاح هيكل الموازنة العامة ترفاً إجرائياً، بل ضرورة قومية ملحة، مقترحا رؤية شاملة تستهدف كسر حلقة الدين العام من خلال معالجة ظاهرة 'الجزر المالية المنعزلة'، وتحويل موارد الدولة السيادية المبعثرة في صناديق وهيئات مستقلة إلى قوة دافعة تخدم الخزانة العامة مباشرة.

 

وأضاف حسنين في تصريحات خاصة لـ “ ايجبتك ”  إن جوهر هذا المقترح لا يقوم على زيادة الأعباء الضريبية، بل على ترسيخ مبدأ 'وحدة الخزانة' وإعادة توجيه السيولة المعطلة لتعظيم الإيرادات غير الضريبية بنسبة لا تقل عن 25%، بما يضمن استدامة الأصول القومية وتخفيف ضغوط الاقتراض المحلي."

 

أولا: ملخص المبادرة في نقاط رئيسية:

 

تشخيص الأزمة (الفجوة المالية): 

 

تعاني المالية العامة من "انفصام مالي"، حيث تتحمل الخزانة منفردة تكاليف الاقتراض والإنشاء، بينما تؤول عوائد التشغيل والرسوم لصناديق وهيئات مستقلة، مما يؤدي لتفتت الموارد السيادية.


جوهر الحل (موازنة الظل): اقتراح إنشاء "موازنة ظل إحصائية" تدمج كافة إيرادات الدولة (59 هيئة اقتصادية و7 آلاف صندوق خاص) ضمن وعاء مالي موحد لبيان القوة الإيرادية الحقيقية للدولة.


الأرقام المستهدفة: تهدف المبادرة للسيطرة على موارد ضخمة تشمل 2.8 تريليون جنيه (إيرادات الهيئات الاقتصادية) ونحو 160 مليار جنيه أرصدة الصناديق الخاصة الحبيسة بعيداً عن الرقابة المباشرة.

 

ثانيا: آلية التنفيذ التقنية :

 

تفعيل وحدة الخزانة : لتحويل كافة الإيرادات فورياً.


التخصيص الآلي للصيانة : رد نسبة (20%) تلقائياً للجهات المشغلة لضمان استدامة الأصول.

 

التشريع الإلزامي: استصدار قانون يلزم الجهات بتوريد 80% من صافي أرباحها للموازنة العامة.

 

ثالثاَ: العوائد الاستراتيجية المتوقعة:

مالياً: خفض العجز الكلي للموازنة بنسبة تصل إلى 30% وتقليل الاعتماد على الاقتراض بفوائد مرتفعة.


تنموياً: خلق مساحات مالية حقيقية لتمويل قطاعي الصحة والتعليم بعيداً عن سياسات الاستدانة.


رقابياً: إحكام الرقابة البرلمانية والشفافية على "المال العام المبعثر" وضمان كفاءة الإنفاق

وأضاف أن الانتقال إلى نموذج 'موازنة الظل الموحدة' يمثل إعادة صياغة جذرية للعقد المالي بين الدولة ومؤسساتها، حيث تتحول فيه الفوائض المالية من 'أرصدة حبيسة' إلى أدوات فعالة للتنمية البشرية في قطاعي الصحة والتعليم. إننا أمام فرصة تاريخية لإحكام السيطرة الرقابية على كل قرش من المال العام، وتحويل الأرقام الضخمة التي تتجاوز 2.8 تريليون جنيه إلى واقع ملموس يلمسه المواطن في خفض العجز وتحسين جودة الحياة،وأن الإصلاح الحقيقي لا يبدأ من استدانة المزيد، بل من حسن إدارة واسترداد ما نملكه بالفعل، لضمان مستقبل اقتصادي أكثر صموداً وسيادة."

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء