رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: نزع السلاح النووي بالشرق الأوسط مرهون بإخضاع إسرائيل للرقابة

أشرف سنجر
أشرف سنجر

أكد خبير السياسات الدولية،  أشرف سنجر، أن تحقيق هدف إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل يظل مرهونًا بمدى التزام إسرائيل بإيقاف برامجها النووية أو إخضاعها لنظام تفتيش دولي مماثل لما يفرض على إيران، معتبرًا أن تنفيذ هذا الطرح سيمثل تحولًا كبيرًا في موازين التفاوض.

وأوضح سنجر، خلال تصريحاته لقناة "إكسترا نيوز"، أن هذا السيناريو، حال تحققه، قد ينظر إليه باعتباره مكسبًا سياسيًا واستراتيجيًا لطهران، التي طالما طالبت بتطبيق معايير موحدة على جميع الأطراف في المنطقة، بدلًا من اقتصار القيود على برنامجها النووي فقط.

 

 

مؤشرات تهدئة رغم تعقيد المشهد

 

وأضاف خبير السياسات الدولية، أن الخطاب الإيراني الأخير لا يتسم بنبرة تصعيدية، بل يعكس وجود مؤشرات على تفاهمات أولية غير معلنة، لافتاً إلى أن وجود قوات تابعة لـ الولايات المتحدة في مضيق هرمز دون تعرضها لهجمات مباشرة يعزز فرضية وجود تفاهم ضمني يحد من احتمالات المواجهة.

وأشار إلى أن هذه المؤشرات، رغم محدوديتها، تعكس رغبة مشتركة في تجنب التصعيد العسكري، خاصة في ظل إدراك الأطراف لتكلفة أي مواجهة محتملة على المستويين الإقليمي والدولي.

 

 

تعثر المفاوضات لا يعني النهاية

 

وأكد سنجر، أن فشل جولة المفاوضات التي استمرت 21 ساعة لا يمكن اعتباره نهاية للمسار التفاوضي، بل قد يمثل نقطة انطلاق لجولات جديدة أكثر مرونة، موضحاً أن مثل هذه الجولات الطويلة، حتى وإن لم تُسفر عن اتفاق، تساهم في تقريب وجهات النظر وكشف نقاط الخلاف الحقيقية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة صياغة لشروط التفاوض بما يجعلها أكثر توازنًا من وجهة النظر الإيرانية، خاصة في ظل تمسك طهران بمبدأ العدالة في توزيع الالتزامات بين الأطراف المختلفة.

 

 

معادلة العدالة والتوازن النووي

 

ونوه سنجر، إلى أن معيار العدالة في هذه المفاوضات يرتبط بشكل أساسي بقدرة الولايات المتحدة على الضغط على إسرائيل للانضمام إلى نظام رقابي دولي على برامجها النووية، معتبرًا أن هذا الشرط يمثل حجر الزاوية في تحقيق توازن حقيقي في المنطقة.

وأشار إلى أن غياب هذا التوازن يُبقي حالة عدم الثقة قائمة، ويُضعف فرص الوصول إلى اتفاق شامل ومستدام، في ظل شعور بعض الأطراف بوجود معايير مزدوجة في التعامل مع الملف النووي.

 

 

بقاء النظام الإيراني وتغيير الأولويات

 

واختتم سنجر، تصريحاته بالتأكيد على أن بقاء النظام الإيراني يُعد مكسبًا استراتيجيًا لطهران، خاصة بعد التحول في الموقف الأمريكي من السعي لإسقاط النظام إلى التركيز على ملف تخصيب اليورانيوم، موضحاً أن هذا التغير يعكس إعادة ترتيب للأولويات لدى واشنطن، ما يفتح المجال أمام إمكانية التوصل إلى حلول وسط بشأن البرنامج النووي، شريطة توافر الإرادة السياسية لدى جميع الأطراف المعنية، مؤكدًا أن هذا الملف لا يزال قابلًا للحل رغم تعقيداته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء