رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد المصري: نتنياهو لا يرغب في إنجاح المفاوضات بين أميركا وإيران|فيديو

نتنياهو
نتنياهو

قال المختص في الشؤون السياسية والاستراتيجية محمد المصري، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تواجه تحديات كبيرة، في ظل اتساع فجوة الخلافات بين الطرفين حول عدد من الملفات الرئيسية.

وأوضح المصري، خلال مداخلة عبر قناة الحدث، أن الطروحات المقدمة من الجانبين تعكس تباينًا واضحًا، حيث قدمت واشنطن مجموعة واسعة من الشروط، مقابل طرح إيراني مختلف في القضايا الجوهرية، ما يجعل الوصول إلى توافق سريع أمرًا معقدًا.

خلافات حول النووي ومضيق هرمز

وأشار إلى أن أبرز نقاط الخلاف تتمثل في ملف التخصيب النووي، وحجم المواد المخصبة، إضافة إلى السيطرة على مضيق هرمز، إلى جانب البرنامج الصاروخي الإيراني.

وأضاف أن هذه القضايا تمثل خطوطًا حمراء لكلا الطرفين، ما يعمّق الفجوة التفاوضية ويجعل من الصعب تحقيق اختراق حقيقي في المرحلة الحالية، رغم استمرار اللقاءات السياسية.

مفاوضات دون نتائج حاسمة

وأكد المصري، أن الاجتماعات التي عُقدت في إسلام آباد لم تسفر عن نتائج ملموسة، مشيرًا إلى أن كل طرف ذهب إلى المفاوضات بهدف إظهار رغبته في السلام، دون تقديم تنازلات حقيقية.

وأوضح أن هذا النهج يعكس محاولة لكسب الوقت وتحسين شروط التفاوض، في ظل إدراك كل طرف لأهمية المرحلة الحالية وحساسيتها على المستويين الإقليمي والدولي.

دور إسرائيلي خلف الكواليس

ولفت إلى أن إسرائيل لعبت دورًا غير مباشر في التأثير على مسار المفاوضات، مشيرًا إلى وجود تواصل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومسؤولين أمريكيين خلال فترة التفاوض.

وأكد أن هذا التدخل يعكس رغبة إسرائيل في عدم تحقيق تقدم سريع في المفاوضات، خاصة في ظل عدم اكتمال أهدافها الاستراتيجية المرتبطة بالملف الإيراني.

ضغوط داخلية وخارجية

وأشار المصري، إلى أن هناك أطرافًا داخل الولايات المتحدة تدعم الموقف الإسرائيلي، وتسعى إلى عرقلة أي اتفاق قد يُنظر إليه على أنه يمنح إيران مكاسب سياسية أو استراتيجية.

وفي المقابل، أوضح أن إيران أبدت بعض المرونة في بعض القضايا، لكنها لا تزال متمسكة بثوابتها الأساسية، خاصة فيما يتعلق بالسيادة والقدرات الاستراتيجية.

احتمالات التصعيد العسكري

وحذر من أن المنطقة قد تكون على أعتاب تصعيد عسكري محتمل، خاصة في ظل التوتر المتزايد حول مضيق هرمز، وإمكانية فرض حصار بحري قد يؤدي إلى مواجهات مباشرة.

وأشار إلى أن أي تحرك لمنع السفن الإيرانية من العبور قد يقابل برد فعل من الحرس الثوري الإيراني، ما يزيد من احتمالات الاحتكاك العسكري في المنطقة.

لبنان خارج الحسابات الإيرانية

وأكد المصري، أن هناك توجهًا لفصل الملف اللبناني عن المفاوضات الإيرانية الأمريكية، مشيرًا إلى أن هذا التحول يقلل من قدرة طهران على استخدام لبنان كورقة ضغط.

وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان يعكس هذا التوجه، حيث تركز إسرائيل على تحقيق أهدافها الميدانية بعيدًا عن المسار التفاوضي مع إيران.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء