حنا صالح: إسرائيل تواصل التصعيد في لبنان رغم المفاوضات|فيديو
قال الكاتب الصحفي حنا صالح، إن إسرائيل لا تتجه نحو خفض عملياتها العسكرية في لبنان، رغم انتهاء جولة المفاوضات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران دون التوصل إلى اتفاق.
وأوضح صالح، خلال مداخلة عبر قناة "الحدث"، أن التطورات الميدانية تشير إلى استمرار الضغط العسكري الإسرائيلي، بالتوازي مع المسار السياسي، ما يعكس غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة.
تصعيد ميداني مستمر في الجنوب
وأشار إلى أن الساعات الأخيرة شهدت استهداف عشرات القرى في جنوب لبنان، في إطار عمليات عسكرية متواصلة، طالت مناطق متعددة، خاصة في محيط بنت جبيل.
وأضاف أن العمليات العسكرية امتدت إلى تدمير قرى جنوب نهر الليطاني، مع تسجيل موجات نزوح واسعة باتجاه مناطق شمالية، ما يعكس حجم التأثير الإنساني للتصعيد المستمر على السكان.
توسيع المنطقة العازلة
وأوضح صالح، أن إسرائيل تعمل على توسيع ما يُعرف بالمنطقة العازلة داخل الأراضي اللبنانية، من خلال تكثيف العمليات العسكرية وتدمير البنية التحتية في المناطق الحدودية.
وأكد أن هذا النهج يهدف إلى فرض واقع ميداني جديد، يعزز من موقع إسرائيل في أي مفاوضات مقبلة، دون أن يؤدي بالضرورة إلى تغيير جذري في موازين القوى على الأرض.
المفاوضات لم توقف العمليات
ولفت إلى أن انتهاء جولة المفاوضات في إسلام آباد دون اتفاق، لم ينعكس على وتيرة العمليات العسكرية، التي استمرت بوتيرة مرتفعة، ما يعكس الفصل بين المسارين العسكري والسياسي.
وأشار إلى أن هناك اجتماعًا مرتقبًا في الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل، بمشاركة أمريكية، إلا أن التوقعات لا تشير إلى تحقيق اختراق سريع في ظل استمرار التصعيد.
ضغوط أمريكية ومسار تفاوضي معقد
وأكد صالح، أن الذهاب إلى المفاوضات جاء بضغوط أمريكية، في محاولة لاحتواء التوتر، إلا أن الموقف الإسرائيلي لا يزال متشددًا، خاصة في ظل التصريحات التي تعكس عدم التفاؤل بنتائج قريبة.
وأضاف أن أحد التحولات اللافتة يتمثل في فصل الملف اللبناني عن المسار الإيراني، حيث لم يعد لبنان يُستخدم كورقة تفاوضية مباشرة ضمن الملف الإيراني كما كان في مراحل سابقة.
جدل داخلي حول مسار التفاوض
وأشار إلى أن الساحة اللبنانية تشهد حالة من الجدل الداخلي بشأن الجهة التي تمثل لبنان في المفاوضات، خاصة في ظل مواقف حزب الله، الذي يسعى للعب دور رئيسي في هذا الملف.
وأوضح أن الاحتجاجات التي شهدتها بيروت لم تكن ضد مبدأ التفاوض، بل ركزت على هوية الطرف الذي يقود هذا المسار، في ظل مخاوف من ربط القرار اللبناني بأجندات خارجية.
ملف سلاح حزب الله في صلب الأزمة
وأكد صالح، أن قضية نزع سلاح حزب الله تمثل نقطة الخلاف الأساسية في أي مفاوضات محتملة، خاصة مع إصرار إسرائيل على طرح هذا الملف كشرط رئيسي لأي اتفاق.
وأشار إلى أن هذا الملف يتجاوز كونه مطلبًا خارجيًا، ليصبح قضية داخلية لبنانية مرتبطة ببناء الدولة وتعزيز دور المؤسسات الرسمية، وهو ما يطرح تحديات كبيرة أمام الحكومة.
تحركات حكومية لتعزيز السيطرة
ولفت إلى أن الحكومة اللبنانية اتخذت خطوات مهمة، من بينها حظر الأنشطة العسكرية والأمنية خارج إطار الدولة، بالإضافة إلى طرح فكرة جعل بيروت مدينة منزوعة السلاح.
وأوضح أن هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، خاصة في ظل وجود دعم شعبي لهذه الإجراءات، رغم ما تثيره من توترات سياسية.