رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق البرديسي: تعثر مفاوضات واشنطن وطهران يمهد لمرحلة أكثر تعقيدًا

طارق البرديسي
طارق البرديسي

أكد خبير العلاقات الدولية، طارق البرديسي، أن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن اعتباره نهاية لمسار التفاوض، بل هو مؤشر على الانتقال إلى مرحلة جديدة تتسم بقدر أكبر من التعقيد والحساسية، وأن الجمود الحالي يعكس فجوة عميقة في الرؤى والمطالب بين الطرفين، وهو ما يجعل الوصول إلى اتفاق سريع أمرًا غير مرجح في الوقت الراهن.

وأشار البرديسي،  خلال مداخلة تلفزيونية لقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن هذا التعثر لا يعني إغلاق قنوات الحوار، بل انتقالها من الإطار العلني إلى مفاوضات غير مباشرة تُدار خلف الكواليس، وهو أسلوب معتاد في مثل هذه الأزمات الدولية التي تتطلب قدرًا كبيرًا من المناورة السياسية والدبلوماسية.

 

 

ضغوط متبادلة وأوراق قوة قائمة

 

وأضاف خبير العلاقات الدولية، أن إيران رغم ما تواجهه من ضغوط اقتصادية وعسكرية، لا تزال تمتلك أدوات تأثير إقليمية تمنحها قدرة على الصمود والمناورة. 

ولفت إلى أن قراءة المشهد من زاوية الضعف الإيراني فقط تعد تبسيطًا مخلًا، إذ إن طهران قادرة على استخدام نفوذها في عدة ساحات لفرض معادلات جديدة.

وأكد أن هذا التوازن النسبي في أوراق الضغط يجعل من الصعب على أي طرف تحقيق انتصار كامل، وهو ما يُبقي الأزمة مفتوحة على احتمالات متعددة، تتراوح بين التهدئة المؤقتة أو التصعيد المحسوب.

 

 

مخاطر التصعيد رغم مؤشرات التهدئة

 

ونوه طارق البرديسي، إلى أن المفاوض الأمريكي مطالب بإدراك أن الضغوط المتزايدة على إيران لا تعني بالضرورة اقتراب نهاية الصراع، بل قد تدفع إلى سلوك أكثر حدة. 

وأوضح أن التاريخ السياسي للأزمات المشابهة يُظهر أن الأطراف التي تشعر بالحصار قد تلجأ إلى التصعيد لرفع كلفة المواجهة على خصومها.

وفي المقابل، اعتبر أن استمرار وقف إطلاق النار يمثل مؤشرًا إيجابيًا يمكن البناء عليه، لكنه يظل هشًا وقابلًا للانهيار في أي لحظة، خاصة في ظل غياب اتفاق شامل يعالج جذور الأزمة.

 

 

سيناريوهات مفتوحة بين الانفراج والانفجار

 

واختتم البرديسي، تحليله بالتأكيد على أن المشهد الحالي تحكمه معادلة معقدة، تتداخل فيها الضغوط الاقتصادية مع الحسابات الاستراتيجية والأمنية، مشيراً إلى أن هذا التشابك يجعل المفاوضات عرضة لحالات من الجمود الطويل أو الانفجار المفاجئ، مضيفاً أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة، سواء نحو انفراج تدريجي عبر تفاهمات جزئية، أو نحو تصعيد أوسع قد يعيد رسم ملامح التوازنات في المنطقة، مؤكدًا أن كل الاحتمالات لا تزال قائمة في ظل غياب حلول نهائية حتى الآن.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء