زينة منصور: مفاوضات لبنان مستمرة رغم التصعيد|فيديو
أكدت الدكتورة زينة منصور، أستاذة الاقتصاد السياسي والباحثة في العلاقات الدولية، أن التطورات الميدانية الأخيرة في لبنان تزامنت مع مسار تفاوضي قائم بين بيروت وتل أبيب، يتم تحت رعاية أمريكية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وأوضحت منصور، خلال مداخلة هاتفية عبر "إكسترا نيوز"، أن هذه التحركات تعكس حالة من التداخل بين العمل العسكري والمسار السياسي، حيث تتقدم المفاوضات بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية على الأرض.
مفاوضات تحت الضغط العسكري
وأشارت إلى أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تجري في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية، ما يضع الجانب اللبناني أمام تحديات معقدة، خاصة مع سعي إسرائيل لتحقيق أهداف استراتيجية على الأرض.
وأضافت أن من بين هذه الأهداف محاولة تفكيك البنية العسكرية لـحزب الله، ونزع سلاحه، وهو ما يمثل نقطة خلاف رئيسية تعرقل الوصول إلى تفاهمات سريعة بين الطرفين.
تدخلات أمريكية غير كافية
وفي السياق ذاته، لفتت منصور، إلى أن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بهدف تهدئة الأوضاع، لم ينجح في وقف الغارات الإسرائيلية بشكل كامل.
وأوضحت أن استمرار العمليات العسكرية رغم هذه التدخلات يثير تساؤلات حول جدية المفاوضات، وما إذا كانت تهدف بالفعل إلى تحقيق اختراق سياسي، أم أنها تُستخدم كأداة لكسب الوقت وإعادة ترتيب الأوراق على الأرض.
سيناريوهات الحل بين التهدئة والاتفاق
وأكدت أن السيناريو المطروح حاليًا يتمثل في التوصل أولًا إلى وقف لإطلاق النار، كخطوة تمهيدية لأي اتفاق أوسع قد يشمل ترتيبات أمنية أو حتى اتفاق سلام مستقبلي بين الجانبين.
وأشارت إلى أن نجاح هذا المسار يعتمد على مدى التزام الأطراف بخفض التصعيد، إضافة إلى توفر إرادة سياسية حقيقية تتيح الانتقال من مرحلة المواجهة إلى مرحلة التفاهم.
الموقف اللبناني واتجاه نحو الدبلوماسية
وأوضحت منصور، أن الموقف الرسمي اللبناني، رغم تأخره في بعض المراحل، بدأ يُظهر توجهًا واضحًا نحو تبني الحلول السياسية والدبلوماسية، خاصة في ظل الضغوط الداخلية والخارجية.
كما أشارت إلى أن هذا التوجه يتماشى مع تصريحات رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الذي أكد أهمية الحفاظ على المصلحة الوطنية والعمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة.
ترقب إقليمي لمآلات الأزمة
واختتمت منصور، حديثها بالتأكيد على أن المشهد في لبنان يظل مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل تداخل العوامل الإقليمية، خاصة التوتر بين إسرائيل وإيران، وتأثيره المباشر على الساحة اللبنانية.
وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت هذه المفاوضات ستقود إلى تهدئة فعلية، أم أن التصعيد سيستمر، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على استقرار المنطقة بأكملها.