رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسعار النفط تتحرك في نطاق حذر وسط توترات جيوسياسية وترقب لقرارات الفائدة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تشهد أسواق النفط العالمية حالة من التذبذب خلال الفترة الحالية، في ظل مزيج معقد من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية التي تدفع الأسعار للصعود تارة وتضغط عليها تارة أخرى، ما يعكس حالة ترقب واضحة لدى المستثمرين بشأن اتجاه السوق خلال الأشهر المقبلة.


وخلال تداولات الأيام الأخيرة، تحركت الأسعار في نطاق محدود مع استمرار المخاوف المرتبطة بتطورات الصراعات في الشرق الأوسط، إلى جانب متابعة الأسواق لسياسات البنوك المركزية العالمية، خاصة ما يتعلق بأسعار الفائدة وتأثيرها على الطلب العالمي للطاقة.


توترات جيوسياسية تدعم الأسعار


يأتي استمرار التوترات في مناطق إنتاج الطاقة على رأس العوامل الداعمة للأسعار، إذ يخشى المتعاملون من أي اضطرابات محتملة في الإمدادات، ما يدفع إلى زيادة الطلب التحوطي على النفط. كما تلعب تحركات تحالف “أوبك+” دورًا مهمًا في ضبط مستويات الإنتاج، بما يحافظ على توازن السوق ويمنع حدوث تخمة في المعروض.


مخاوف الطلب العالمي تضغط على السوق


في المقابل، لا تزال المخاوف المتعلقة بضعف الطلب العالمي حاضرة بقوة، خاصة مع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى، وهو ما قد يحد من الاستهلاك الصناعي والنقل ويضغط على الطلب على الطاقة.


ويرى محللون أن السوق يعيش حاليًا حالة “شد وجذب” بين مخاطر الإمدادات من جهة، ومخاوف الطلب من جهة أخرى، وهو ما يفسر التحركات المحدودة للأسعار.


خبير اقتصادي: السوق مرشح لموجة صعود حال استمرار التوترات


من جانبه، قال د. محمد عبد الرحمن خبير اقتصادي إن أسعار النفط تتحرك حاليًا في مرحلة انتقالية تتسم بالحذر والترقب، مشيرًا إلى أن العوامل الجيوسياسية أصبحت المحرك الأهم للسوق خلال المرحلة الراهنة.


وأضاف أن استمرار التوترات في مناطق إنتاج الطاقة قد يدفع الأسعار إلى موجة صعود جديدة، خاصة إذا تزامن ذلك مع التزام تحالف أوبك+ بسياسات خفض الإنتاج.


وأوضح أن أي تحسن في الطلب العالمي مع خفض الفائدة مستقبلاً قد يدعم ارتفاع الأسعار بصورة أكبر، متوقعًا أن تظل الأسواق في حالة تقلب خلال الفترة المقبلة إلى حين اتضاح مسار الاقتصاد العالمي.


وأشار إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في بقاء الأسعار ضمن مستويات مرتفعة نسبيًا مقارنة بمتوسطات السنوات السابقة، مع احتمالات تسجيل قمم سعرية جديدة إذا تصاعدت التوترات الجيوسياسية أو حدثت اضطرابات في الإمدادات.


توقعات المرحلة المقبلة


يتفق الخبراء على أن سوق النفط يدخل مرحلة حساسة تعتمد بشكل كبير على تطورات السياسة والاقتصاد العالمي، ما يعني استمرار حالة عدم اليقين، وبقاء الأسعار رهينة للأحداث الدولية خلال الفترة القادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء