رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فؤاد المرسي: نوادي الأدب فقدت دورها وتحولت إلى صراعات داخلية | خاص

فؤاد المرسي
فؤاد المرسي

قال الروائي فؤاد المرسي إن أبرز المشكلات التي تواجه نوادي الأدب في الوقت الحالي تتمثل في عزوف المبدعين الحقيقيين وكبار الكتاب في الأقاليم الثقافية عن المشاركة، نتيجة شعور متزايد لديهم بعدم جدوى هذه الكيانات، وبابتعادها عن هدفها الأساسي الذي أُنشئت من أجله، وهو اكتشاف المواهب الشابة ودعمها وصقلها.

تراجع الدور الحقيقي لنوادي الأدب

وأوضح المرسي في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك»، أن نوادي الأدب كانت في الأصل منصات ثقافية فاعلة تُعنى برعاية الإبداع، وتنظيم الورش والفعاليات التي تهدف إلى تنمية قدرات الكتاب، إلا أنها في السنوات الأخيرة، وتحولت إلى ساحات للصراع والمنافسة غير الصحية حول الحضور في المؤتمرات والندوات، بدلًا من التركيز على تطوير الموهبة الأدبية.

غياب المشروع الثقافي وتراجع التأثير

وأضاف أن الأنشطة داخل هذه النوادي أصبحت في كثير من الأحيان محصورة في نطاق ضيق من العلاقات الشخصية، ما أفقدها طابعها المؤسسي، وأضعف قدرتها على أداء دورها الحقيقي في إنتاج أجيال جديدة من المبدعين، مشيرًا إلى أن الميزانيات المخصصة لها لا تُستثمر بالشكل الذي يحقق مردودًا ثقافيًا واسعًا.

غياب الكتاب الجدد وتراجع الحراك الأدبي

وأشار إلى أن المشهد الثقافي في الأقاليم لم يعد يشهد بروز أسماء أدبية جديدة عبر هذه النوادي كما كان في السابق، موضحًا أن أغلب الكُتاب الجدد ظهروا عبر مجهودات فردية أو من خلال الصالونات الثقافية الخاصة والفعاليات المركزية في القاهرة، وليس من خلال نوادي الأدب.

تأثير غياب الدور الثقافي على المجتمع

وأكد أن تراجع دور هذه المؤسسات لا ينعكس فقط على الوسط الأدبي، بل يمتد تأثيره إلى المجتمع ككل، حيث يؤدي غياب الحراك الثقافي الحقيقي إلى فراغ قد يُستغل في مسارات غير إيجابية، في حين كانت نوادي الأدب سابقًا تلعب دورًا مهمًا في احتواء الشباب وتوجيههم نحو الإبداع.

استعادة الدور أو إعادة الهيكلة

وشدد الروائي فؤاد المرسي على أن الحل يتمثل في إعادة نوادي الأدب إلى مسارها الصحيح بوصفها كيانات احتضان ودعم للمبدعين، من خلال تفعيل الورش والبرامج الثقافية، وإقامة شراكات مع مؤسسات فنية وثقافية مختلفة، بما يضمن استعادة دورها في اكتشاف المواهب.

وفي ختام حديثه،  أشار إلى أنه في حال عدم إمكانية إصلاح هذا المسار، فقد يكون الحل الصعب هو إعادة النظر في هذه الكيانات أو غلقها، مع تحويل ميزانياتها إلى أنشطة ثقافية أكثر فاعلية، رغم أنه يرى هذا الحل غير مفضل، ويفضل دائمًا الإصلاح بدل الإلغاء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء