إبراهيم التوني يطالب بغلق نوادي الأدب أو إعادة هيكلتها بالكامل| خاص
قال الشاعر إبراهيم التوني إنه يرى أن نوادي الأدب ما زالت تؤثر في المشهد الثقافي، لكنها فقدت في السنوات الأخيرة كثيرًا من دورها الحقيقي، بل وأصبحت بحسب وصفه ذات تأثير عكسي على الحركة الأدبية، بعد أن كانت في فترات سابقة من أهم المؤسسات التي ساهمت في اكتشاف المواهب وصقلها داخل الأقاليم.
تراجع الدور الحقيقي لنوادي الأدب
وأوضح التوني في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك» أنه عاش فترة طويلة داخل هذه النوادي وشارك في فعالياتها ومؤتمراتها، مشيرًا إلى أن الفكرة الأساسية منها كانت تقوم على دعم الموهبة الحقيقية واكتشاف الأدباء الشباب، إلا أن الواقع الحالي – من وجهة نظره – يعكس تراجعًا كبيرًا في هذا الدور، وتحولًا في طبيعة العمل الثقافي داخلها.
غياب المعايير وسيطرة الكم على الكيف
وأضاف أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب المعايير الفنية الحقيقية في اختيار الأعضاء، وتحول الأمر إلى أعداد كبيرة دون تقييم نوعي دقيق، ما أدى إلى سيطرة عناصر لا تمتلك بالضرورة موهبة إبداعية واضحة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على جودة الأنشطة والمنتجات الأدبية داخل هذه النوادي.
لوائح عضوية تحتاج إلى مراجعة
وأشار إلى أن بعض اللوائح وآليات العضوية ساهمت في هذا التراجع، حيث أصبح الانضمام يعتمد على شروط شكلية أو أعداد منشورات فقط، بدلًا من التقييم الفني الحقيقي للنصوص والإبداعات، وهو ما أفقد نوادي الأدب دورها الأساسي كحاضنة للإبداع الحقيقي.
انفصال عن المشهد الأدبي الحقيقي
وأكد أن ما يُنتج حاليًا من هذه النوادي لا يعكس صورة حقيقية للحركة الأدبية في مصر، موضحًا أن العديد من المبدعين الحقيقيين أصبحوا خارج إطار هذه المؤسسات، واتجهوا إلى تكوين مجموعات مستقلة لتقديم إنتاجهم الأدبي بشكل أكثر فاعلية وتأثيرًا.
فعاليات بلا تأثير جماهيري
وتابع أن المؤتمرات والفعاليات الصادرة عن هذه النوادي في السنوات الأخيرة أصبحت ضعيفة التأثير، ولا تحظى بحضور جماهيري حقيقي، كما أنها لا تعبر عن الواقع الأدبي والثقافي كما ينبغي، وهو ما يعمّق أزمة هذه الكيانات.
دعوة لإعادة الهيكلة أو الغلق
وفي ختام حديثه، طرح إبراهيم التوني رؤيته بشكل واضح، مؤكدًا أن الحل يكمن إما في إعادة هيكلة شاملة لنوادي الأدب، ووضع معايير دقيقة للعضوية والتقييم تعيد الاعتبار للموهبة الحقيقية، أو اتخاذ قرار جريء بغلق هذه النوادي بالكامل، والبحث عن بدائل جديدة تعبر بصدق عن المشهد الإبداعي في مصر، وتعيد الاعتبار لمعيار الجودة بدلًا من الكثرة والانتشار الشكلي.