رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نبيل العتوم: مفاوضات إسلام آباد لم تصل إلى طريق مسدود بشكل نهائي|فيديو

مفاوضات واشنطن وطهران
مفاوضات واشنطن وطهران

قال الدكتور نبيل العتوم، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن المفاوضات التي جرت في إسلام آباد لم تصل إلى طريق مسدود بشكل نهائي، رغم عدم التوصل إلى اتفاق واضح، مشيرًا ر إلى أن واشنطن تتبع استراتيجية ضغط مكثف عبر طرح ما وصفته بالعرض النهائي، بهدف دفع طهران إلى القبول بشروطها تحت عامل الوقت، موضحًا أن هذا النهج يعكس رغبة أمريكية في تسريع وتيرة التفاوض، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، الذي لا يزال يمثل محور الخلاف الرئيسي، إلى جانب إدراج ملف مضيق هرمز كعنصر ضاغط لما له من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.

تكتيك الانسحاب ورفع سقف التوتر

وأضاف العتوم، خلال مداخلة عبر قناة الحدث، أن مغادرة بعض المسؤولين الأمريكيين، بالتوازي مع بقاء الوفد التفاوضي، تمثل تكتيكًا تفاوضيًا يهدف إلى رفع مستوى الضغط السياسي والإعلامي على الجانب الإيراني، وليس انسحابًا حقيقيًا من العملية التفاوضية، مشيرًا إلى أن وجود مؤشرات على تفاهمات جزئية بين الطرفين يعكس أن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا، وأن القضايا الأكثر تعقيدًا تم طرحها أولًا، ما قد يمهد الطريق لاحقًا لمعالجة ملفات أقل تعقيدًا.

وأكد أن انعدام الثقة بين الجانبين يظل العامل الأكثر تأثيرًا في مسار المفاوضات، حيث تتهم طهران واشنطن بعدم الالتزام بتعهداتها السابقة، فيما ترى الولايات المتحدة أن المواقف الإيرانية لا تزال متشددة، كما أشار إلى أن مجلس الشورى الإيراني يناقش مقترحات تتعلق بالسيطرة على مضيق هرمز وفرض ترتيبات مالية جديدة، وهو ما تعتبره واشنطن تصعيدًا غير مقبول.

الحصار البحري خيار ضغط أم مقدمة لمواجهة؟

وفيما يتعلق بخطة فرض حصار بحري، أوضح أنها تمثل محاولة أمريكية لخنق الاقتصاد الإيراني عبر منع تصدير النفط، لكنها لن تكون حاسمة نظرًا لامتلاك إيران منافذ حدودية بديلة تسمح لها بالالتفاف على العقوبات، كما حذر من أن هذا السيناريو قد يُفسر إيرانيًا كتصعيد عسكري غير مباشر، ما قد يدفع طهران إلى الرد عبر توسيع نطاق التوتر، وربما إشراك حلفائها الإقليميين، في إطار ما يُعرف بحرب الممرات.

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور نبيل العتوم، الخبير في الشؤون الإيرانية، على أن أزمة مضيق هرمز تتجاوز كونها قضية ملاحية، لتصبح صراعًا على السيادة والنفوذ، حيث تسعى واشنطن لضمان حرية الملاحة الدولية، بينما تحاول طهران فرض سيطرة غير مباشرة على الممر الحيوي، مشيرًا إلى أن نجاح إيران في فرض هذا الواقع قد يشكل سابقة خطيرة دوليًا، في حين أن فشل المفاوضات سيبقي المضيق كأداة ضغط قابلة للاشتعال في أي لحظة، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة بين التصعيد أو التسوية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء