رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق الشامي: السيناريو الأقرب للحرب الأن تمديد حالة الهدوء دون اتفاق نهائي

حرب ايران
حرب ايران

أكد الكاتب والباحث السياسي، طارق الشامي، أن ما جرى في العاصمة الباكستانية اسلام اباد، بين الوفد الأمريكي ونظيره الإيراني لا يمكن وصفه بالفشل الكامل، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي، مشيراً إلى أن طبيعة الجولة كانت استكشافية أكثر منها حاسمة.

وأضاف،  خلال لقاء له على قناة سكاي نيوز، أن نائب الرئيس الأمريكي والوفد المرافق له لم ينجحوا في تحقيق “اختراق سريع” في الملفات المطروحة، خصوصاً الملف النووي الإيراني، ما يجعل الجولة أقرب إلى اختبار نوايا وليس إبرام اتفاق شامل.

الملف النووي الإيراني في قلب الأزمة: واشنطن تبحث عن “ضمانات لا وعود”

وأوضح التحليل أن التركيز الأمريكي انصب بشكل أساسي على منع إيران من امتلاك القدرة التقنية على تطوير سلاح نووي، وليس فقط الحصول على تعهدات سياسية بعدم السعي لذلك، وهو ما يمثل نقطة الخلاف الجوهرية.

وأشار إلى أن واشنطن تعتبر أن طهران تمتلك خبرة تراكمية تجعل أي تعهدات لفظية غير كافية، ما يدفعها للبحث عن آليات رقابة صارمة وحدود تشغيلية دقيقة للمشروع النووي الإيراني.

استراتيجية التمديد بدل الحسم: هل تتحول الأزمة إلى “هدنة طويلة”؟

يرى الباحث أن السيناريو الأقرب حالياً هو تمديد حالة الهدوء دون اتفاق نهائي، بما يسمح ببقاء الوضع القائم مع إدارة الأزمة بدلاً من حلها جذرياً، وهو ما يعني عملياً “تجميد الصراع”.

كما أشار إلى أن هذا السيناريو يفتح الباب أمام استمرار التوتر في الإقليم، خصوصاً مع بقاء الملفات الأمنية والاقتصادية دون حلول واضحة، وفي مقدمتها ملف الطاقة وممرات الملاحة الدولية.

إسرائيل والتصعيد الأحادي: ضغط إضافي على مسار المفاوضات

في المقابل، لفت التحليل إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يدفع باتجاه تصعيد عسكري محدود أو ضربات أحادية ضد أهداف إيرانية، بهدف تغيير قواعد التفاوض.

لكن السيناريو الأكثر ترجيحاً، بحسب القراءة السياسية، هو أن يبقى هذا الضغط في إطار التهديدات دون الانزلاق إلى حرب شاملة، رغم أن احتمالات التصعيد لا تزال قائمة في أي لحظة.

 

مضيق هرمز كأداة ضغط: الاقتصاد مقابل الردع العسكري

ولفت إلى أن من بين أبرز السيناريوهات المطروحة، استمرار إيران في استخدام ورقة مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية، مقابل تحركات أمريكية لتعزيز الوجود البحري في المنطقة.

ويرجح التحليل أن الولايات المتحدة ستسعى إلى فرض “حصار اقتصادي بحري غير مباشر”، في مقابل محاولة إيران الحفاظ على قدرتها على التأثير في حركة التجارة العالمية للطاقة.

الحصار البحري الأمريكي المحتمل

وأشار إلى أنه تتجه بعض التقديرات إلى أن واشنطن قد تعتمد نموذج ضغط مشابه لما تم تطبيقه في ملفات أخرى عبر فرض حصار بحري تدريجي على صادرات النفط الإيرانية، بهدف تقليص العائدات المالية لطهران، لكن هذا الخيار، رغم فعاليته الاقتصادية المحتملة، يحمل مخاطر تصعيد كبيرة قد تدفع نحو مواجهة عسكرية أوسع إذا ردت إيران بخطوات مضادة في الخليج أو الممرات البحرية.

الداخل الإيراني تحت الضغط

وأكد أن إيران تواجه ضغوطاً داخلية متزايدة، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي، ما يجعل هامش المناورة أمامها أضيق من السابق، كما أن استمرار العقوبات وتراجع العوائد النفطية يضع صانع القرار الإيراني أمام معادلة صعبة بين تقديم تنازلات أو تحمل كلفة التصعيد، وهو ما ينعكس على سلوكها التفاوضي المتشدد.

الصين وروسيا في المعادلة

ولفت إلى أن الأزمة لم تعد ثنائية فقط بين الولايات المتحدة وإيران، بل أصبحت جزءاً من صراع أوسع يشمل China وRussia، عبر دعم غير مباشر لطهران، موضحا أن هذا التداخل الدولي يجعل أي تسوية أكثر تعقيداً، خصوصاً مع اعتماد إيران على شركاء اقتصاديين بدائل عن النظام المالي الغربي، ما يقلل من فاعلية العقوبات التقليدية.

السيناريو النهائي: لا حرب شاملة… ولا اتفاق قريب

 

أكد  أن أقرب الاحتمالات هو استمرار “إدارة الأزمة” دون انفجار شامل، وفي الوقت نفسه دون الوصول إلى اتفاق نهائي، ما يعني بقاء المنطقة في حالة توتر مزمن، مستبعدا أن يؤدي أي تطور ميداني مفاجئ إلى تغيير قواعد اللعبة بسرعة، سواء عبر تصعيد عسكري محدود أو انهيار مفاجئ في مسار التفاوض بين واشنطن وطهران.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء