الخارجية الفلسطينية تدين اقتحام بن غفير المتكرر وعصابته للمسجد الأقصى
أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، بأشد العبارات ورفضت الاقتحام المتكرر للمسجد الأقصى المبارك من قبل إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، وبرفقة عصابته من المستوطنين، تحت الحماية المشددة من قوات الاحتلال؛ لتطبيع اقتحامات المستوطنين وفرض التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى المبارك وباحاته.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، واستمرار القيود المفروضة على دخول المصلين والتضييق المستمر على حرية العبادة، وفرض قيود صارمة في البلدة القديمة، والاعتداء على الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة.
تغيير وضع ومكانة المدينة المقدسة
ونشرت وزارة الخارجية الفلسطينية بيانا رسميا على صفحتها عبر منصة «فيسبوك»، ذكرت فيه أن سلطات البلاد تجدد إدانتها لجميع الإجراءات والتدابير، وما يسمى بالقوانين والتشريعات الإسرائيلية، الرامية إلى تغيير وضع ومكانة المدينة المقدسة، وواقعها الفلسطيني الخالص، والوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس المحتلة، وانعكاس ذلك على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، بما في ذلك المسجد الأقصى، وكنيسة القيامة، معتبرة تلك الخطوات (لاغية، وباطلة) ولا أثر قانوني لها، استنادًا للقانون الدولي، والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية.

وتابع بيان الخارجية الفلسطينية، أن فلسطين ترفض محاولات التغول، وانتهاك الوضع التاريخي، والقانوني القائم؛ للأماكن المقدسة في مدينة في القدس، ونكرر أن الكيان الإسرائيلي المحتل بصفتها (القوة القائمة بالإحتلال)، لا تمتلك أي سيادة على مدينة القدس المحتلة أو الأماكن المقدسة فيها، وأن السيادة خالصة لدولة فلسطين.
انتهاك الاماكن المقدسة واقتحامها
كما تجدد الخارجية الفلسطينية التأكيد، أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته التي تبلغ 144 دونمًا، هو مكان عبادة مخصص للمسلمين حصرًا، ونحذر من العواقب الوخيمة لاستمرار الاقتحامات والإغلاقات والقيود، التي قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد وتهدد السلم والأمن الإقليمين والدوليين؛ إذ تحمل الوزارة سلطة الاحتلال الاستعماري، المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، وتدعوها لاتخاذ ما يلزم للجم مستعمريها، ومنعهم من انتهاك الاماكن المقدسة واقتحامها، ووقف تكرار هذه المحاولات التي لن تخلق واقعًا.
وبناءً عليه تدعو وزارة الخارجية الفلسطينية في بيانها، لوقف إغلاق الأماكن الدينية في مدينة القدس تحت أي حجج واهية، ومن ضمنها المسجد الأقصى المبارك، وكنيسة القيامة، ورفع جميع القيود المفروضة على الوصول إلى أماكن العبادة.
واختتمت الخارجية الفلسطينية في بيانها الرسمي، بدعو المجتمع الدولي وجميع المنظمات الدولية ذات الصلة، بما في ذلك اليونسكو، إلى اتخاذ موقف حازم وحاسم لإجبار إسرائيل، على وقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية ضد الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وضمان حرية العبادة، واحترام القانون الدولي، وفرض عقوبات رادعة، ومعاقبة منتهكي القانون الدولي.