حسام الغمري: أعداء مصر يمولون حملات لإبقاء المواطن في دائرة القلق والإحباط
قال الإعلامي والباحث السياسي حسام الغمري، إن هناك جهات وأطرافًا معادية لمصر تعمل على تمويل حملات منظمة تستهدف التأثير على الحالة النفسية للمواطن المصري، من خلال نشر أجواء مستمرة من التوتر والقلق والتشكيك والإحباط.
وأوضح، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن هذه التحركات لا تأتي بشكل عشوائي، بل ضمن أدوات مدروسة تستهدف ضرب الثقة بين المواطن والدولة، عبر خلق حالة من عدم الاستقرار المعنوي والإعلامي، مستفيدين من التطورات الإقليمية والأحداث المتسارعة في المنطقة.
التظاهر كأداة سياسية.. ومحاولات لاستغلال الشارع في مخططات خارجية
وأضاف الغمري، خلال تصريحاته لبرنامج “ستوديو إكسترا” على فضائية “إكسترا نيوز”، أن بعض الأحداث الإقليمية الأخيرة كشفت - بحسب وصفه - عن أدوار لما يسمى بالمتظاهرين في تنفيذ أجندات خارجية تستهدف الدول واستقرارها.
وأشار إلى أن مفهوم التظاهر في بعض السياقات لم يعد تعبيرًا تلقائيًا عن رأي شعبي فقط، بل أصبح - في بعض الحالات - مرتبطًا بمحاولات استغلال الشارع كأداة ضغط ضمن مخططات تستهدف تفكيك الدول وإضعاف مؤسساتها.
مخطط لتقسيم المنطقة.. و”إسرائيل الكبرى” في قلب المشهد
وتطرق "الغمري" إلى ما وصفه بـ“مخططات إعادة تشكيل المنطقة”، مؤكدًا وجود تصورات تتحدث عن تقسيم الشرق الأوسط وإعادة رسم خرائط النفوذ، بما في ذلك ما يُعرف بمشاريع “إسرائيل الكبرى” ومحاولات فرض هيمنة إقليمية شاملة.
ولفت إلى أن هذه الرؤى تتقاطع - بحسب قوله - مع أدوار تقوم بها بعض الكيانات والتنظيمات، وفي مقدمتها جماعة الإخوان، التي أشار إلى أنها تدير شبكات تعمل ضمن هذا الإطار وتخدم أهدافًا مشتركة مع أطراف أخرى.
كيانات وهمية على السوشيال ميديا.. وواجهات إعلامية بأجندة موحدة
وأكد الإعلامي والباحث السياسي أن بعض الكيانات التي تظهر في المشهد على أنها منظمات حقوقية أو مؤسسات إعلامية، ليست في حقيقتها سوى حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي يتم إدارتها بشكل منظم.
وأوضح أن هذه الحسابات تُستخدم لتقديم صورة زائفة عن تنوع الرأي العام، بينما هي في الواقع واجهات لأنشطة إعلامية موحدة يتم توجيهها لخدمة أهداف محددة، على حد تعبيره.
شبكات إلكترونية منظمة.. وخطاب موحد لاستهداف الدولة
واختتم "الغمري" تصريحاته بالإشارة إلى وجود ما وصفه بـ“شبكات إعلامية منظمة” تعتمد على لجان إلكترونية تعمل وفق توجيهات واضحة، وتقوم بإعادة إنتاج خطاب إعلامي موحد عبر منصات متعددة.
وأضاف أن الهدف من هذه الشبكات هو التأثير على الرأي العام، وبث الشكوك حول مؤسسات الدولة، عبر تكرار رسائل إعلامية متشابهة تظهر على شكل آراء متعددة بينما هي في الأصل جزء من منظومة واحدة تعمل بتنسيق كامل.