رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد فشل المفاوضات.. تمارا حداد تحذر من استمرار سيناريو "لا حرب ولا سلم"

الدكتورة تمارا حداد
الدكتورة تمارا حداد

كشفت الباحثة السياسية الدكتورة تمارا حداد أن الجولة الأخيرة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ركزت على ثلاث قضايا محورية تمثل جوهر الصراع بين الجانبين، وهي: السيطرة على مضيق هرمز، وملف تخصيب اليورانيوم النووي، إضافة إلى دور حزب الله في أي تسوية شاملة مستقبلية.

 

وأوضحت، خلال لقاء لها على قناة القاهرة الاخبارية، أن هذه الملفات ليست تقنية فقط، بل تحمل أبعادًا استراتيجية تمس ميزان القوى في الشرق الأوسط، وتحدد شكل العلاقات الإقليمية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في أكثر من ساحة.

جولة تمهيدية لا حاسمة.. والمفاوضات في مرحلة “جس النبض”

وأكدت "حداد"، في مداخلة عبر تطبيق “سكايب” على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه الجولة من المفاوضات لا يمكن اعتبارها حاسمة، بل جاءت في إطار ما وصفته بـ"جس النبض السياسي" بين الطرفين، بهدف اختبار حدود التنازلات الممكنة.

وأضافت أن ما جرى خلال اللقاءات هو تبادل للملاحظات والمواقف، على أن يتم رفع نتائج هذه النقاشات إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتخاذ القرار النهائي بشأن المسار المقبل، سواء بالتصعيد أو الاستمرار في التفاوض.

خيارات ترامب بين الضغط والحصار وتجنب الحرب المفتوحة

وأشارت الباحثة السياسية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يميل إلى العودة إلى سيناريو الحرب المفتوحة كما حدث في مراحل سابقة، لكنه في المقابل لا يستبعد استخدام أدوات ضغط قوية على إيران.

ولفتت إلى أن من بين هذه الأدوات المحتملة الحصار البحري أو إجراءات اقتصادية وعسكرية محددة تستهدف تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة، خاصة في الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز.

إيران بين التمسك بالمصالح والاستعداد للتصعيد العسكري

وفي المقابل، أوضحت تمارا حداد، أن إيران تظهر استعدادًا واضحًا للتصعيد العسكري إذا اقتضت الضرورة، مع تمسكها الكامل بحقوقها في ملف المضيق والبرنامج النووي ودورها الإقليمي، بما في ذلك علاقاتها مع حلفائها وعلى رأسهم حزب الله.

وأكدت أن طهران تتعامل مع هذه الملفات باعتبارها عناصر سيادة وأمن قومي، وليس مجرد أوراق تفاوضية قابلة للتنازل السريع.

معادلة “لا حرب ولا سلم”.. المنطقة على حافة التوتر المستمر

واختتمت الباحثة السياسية تصريحاتها بالتأكيد على أن المشهد الحالي يعكس حالة من “لا حرب ولا سلم”، حيث يسعى كل طرف لتحقيق مكاسب سياسية ودبلوماسية دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة.

وحذرت من أن هذا الوضع الهش قد يبقي المنطقة في دائرة توتر مستمر، مع احتمالات مفتوحة للتصعيد في أي لحظة، ما لم يتم التوصل إلى اتفاقات أكثر استقرارًا وشمولًا بين الجانبين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء