موسى الشريفي: خلافات جوهرية تعرقل التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران|فيديو
قال موسى الشريفي، المختص بالشأن الإيراني، إن أهم الشروط المطروحة في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لم يتم حتى مناقشتها بشكل جدي، مشيرًا إلى أن الملف النووي، خاصة ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، لا يزال يمثل نقطة الخلاف الجوهرية الأبرز بين الطرفين، موضحًا أن واشنطن تطالب بوقف التخصيب داخل الأراضي الإيرانية بشكل كامل، وهو ما ترفضه طهران حتى الآن، كما أن الملفات الأخرى، مثل دور إيران الإقليمي والصواريخ الباليستية، لا تزال عالقة دون أي تقدم، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تتمسك بهذه البنود باعتبارها شروطًا أساسية لأي اتفاق محتمل.
مضيق هرمز وتنازلات محدودة في الموقف الإيراني
وأضاف الشريفي، خلال لقاء على فضائية الحدث، أن أزمة مضيق هرمز دخلت على خط التفاوض بعد التصعيد الأخير، لتتحول إلى جزء إضافي من شروط الأزمة، موضحًا أن إيران أبدت بعض المرونة في هذا الملف فقط، لكنها تصر في المقابل على أن يكون لها دور في إدارة أو التنسيق بشأن حركة الملاحة في المضيق.
وأوضح أن هذا الطرح الإيراني يقوم على فكرة السيطرة المرنة غير المباشرة، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة والدول الأوروبية ودول المنطقة، التي تؤكد أن مضيق هرمز يجب أن يظل مفتوحًا بالكامل دون أي شروط سيادية.
فجوة واسعة بين الشروط الأمريكية والإيرانية
وأكد أن الفجوة بين الجانبين لا تزال كبيرة جدًا، مشيرًا إلى أن الشروط الإيرانية التي طُرحت في المقابل تُعد، من وجهة النظر الأمريكية، غير واقعية، لدرجة أن بعض التقارير تحدثت عن رفضها بشكل كامل، بل ووُصفت بأنها غير قابلة للنقاش، حيث أن إيران لم توافق حتى الآن على أي من الشروط الأمريكية الأساسية، سواء المتعلقة باليورانيوم المخصب أو ملف النفوذ الإقليمي، ما يعكس تعثرًا واضحًا في مسار التفاوض.
ولفت المختص بالشأن الإيراني، إلى أن الولايات المتحدة منحت مهلة زمنية محددة، لا تتجاوز ثمانية أيام، للوصول إلى نتائج ملموسة، مشيرًا إلى أن هناك محاولات إيرانية لتقديم بعض التنازلات الجزئية بهدف كسب مزيد من الوقت أو تمديد المفاوضات، لكنه حذر من أن أي تحرك إيراني مستفز أو تقدم في برنامجها النووي أو استهداف منشآت حساسة قد يدفع الولايات المتحدة إلى خيار الضربة العسكرية، مؤكدًا أن واشنطن لن تكون مقيدة في حال انهيار المسار التفاوضي خلال الفترة المقبلة.

