رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حامد فارس يكشف كواليس الفشل السريع لمفاوضات إسلام آباد|فيديو

مفاوضات اسلام اباد
مفاوضات اسلام اباد

قال حامد فارس إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بدت أقرب إلى عرض شروط أمريكية منها إلى عملية تفاوضية متكاملة تقوم على تبادل الرؤى والبحث عن نقاط مشتركة.

وأوضح، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن الشكل التقليدي للمفاوضات، القائم على الجلوس إلى طاولة واحدة وبحث حلول وسط، لم يكن حاضرًا بالشكل الكافي، وهو ما أعطى انطباعًا بأن واشنطن تسعى لفرض رؤيتها بشكل مباشر.

نواة تفاهم رغم الفجوة الكبيرة بين الطرفين

ورغم ذلك، أشار فارس إلى أن هذه الجولة تمثل “نواة حقيقية” لإمكانية بناء أرضية مشتركة مستقبلًا، خاصة في ظل إدراك الطرفين خطورة استمرار الحرب.

وأضاف أن التكلفة العسكرية المرتفعة، وعدم قدرة العمليات العسكرية على تحقيق أهدافها، دفعا كلًا من الولايات المتحدة وإيران إلى القبول بمسار التهدئة المؤقتة، بما في ذلك هدنة الأسبوعين، رغم استمرار الخلافات الجوهرية.

رهان أمريكي على تحقيق مكاسب دبلوماسية سريعة

 

وأوضح أن الوفد الأمريكي كان يراهن على تحقيق اختراق سياسي سريع من خلال المفاوضات، لتعويض ما لم يتحقق عسكريًا، لكن هذا الرهان لم ينجح.

وأشار إلى أن واشنطن كانت تتوقع تقديم طهران تنازلات أكبر، إلا أنها فوجئت بتمسك الجانب الإيراني بمطالبه، بل وتوسيعها في بعض الملفات.

مطالب إيرانية معقدة تعرقل التفاهم

وبيّن أن المطالب الإيرانية شملت عدة ملفات رئيسية، من بينها عدم التخلي عن البرنامج النووي السلمي، ورفع العقوبات بشكل كامل، والإفراج عن الأموال المجمدة، إلى جانب طرح قضايا إقليمية مثل الوضع في لبنان.

كما أشار إلى أن طهران تسعى لربط أي تفاهمات بوقف التصعيد في المنطقة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي.

لبنان يدخل على خط المفاوضات كملف حاسم

 

وأكد فارس أن الملف اللبناني أصبح جزءًا أساسيًا من معادلة التفاوض، في ظل ارتباطه الوثيق بالتوازنات الإقليمية، موضحا أن حزب الله لا يمكن أن يقبل بأي تسوية لا تشمل وقفًا شاملًا لإطلاق النار، خاصة في ظل استمرار التوتر مع إسرائيل، وهو ما يضع مزيدًا من الضغوط على أي مفاوضات محتملة.

 

التوتر مع إسرائيل يزيد المشهد تعقيدًا

وأشار إلى أن إسرائيل ترى في حزب الله تهديدًا مباشرًا، رغم التصريحات السابقة حول إضعافه، بينما أظهرت التطورات الميدانية قدرة الحزب على مواصلة التأثير العسكري، مضيفا أن أي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، حتى وإن عُقدت في واشنطن، ستظل مرتبطة بشكل كبير بموقف حزب الله والتطورات الإقليمية الأوسع.

الصين لاعب رئيسي في خلفية الصراع

وفي سياق متصل، لفت فارس إلى أن الصين تمثل عنصرًا محوريًا في هذه الأزمة، معتبرًا أن الصراع يتجاوز إيران ليصل إلى تنافس دولي أوسع، موضحا أن الولايات المتحدة تسعى إلى تقليص تدفق النفط نحو الصين، خاصة عبر مضيق هرمز، وهو ما قد يدفع بكين إلى تعزيز دعمها لطهران سياسيًا وربما عسكريًا.

تحذيرات أمريكية وتصعيد محتمل

 

وأشار إلى أن واشنطن وجهت تحذيرات مباشرة بشأن أي دعم عسكري لإيران، في محاولة لردع القوى الدولية عن التدخل، لكنه أكد أن أي تحرك صيني في هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تصعيد أكبر، ويدفع نحو انخراط أوسع في الأزمة، خاصة في ظل المصالح الاستراتيجية المرتبطة بالطاقة.

 

وساطات إقليمية وتحركات لاحتواء الأزمة

وأوضح أن اختيار باكستان كوسيط يعكس طبيعة العلاقات المتوازنة التي تربطها بكل من إيران والولايات المتحدة، إلى جانب ارتباطها بالصين، كما أشار إلى دور محتمل لكل من مصر وتركيا في محاولة تقريب وجهات النظر، بما يسهم في احتواء التصعيد.

مستقبل غامض بين التهدئة والتصعيد

واختتم “فارس” بأن المشهد لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات، إلا أن العودة إلى الحرب الشاملة تبدو خيارًا مستبعدًا في الوقت الراهن، في ظل إدراك الجميع لحجم الخسائر المحتملة.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستعتمد على قدرة الأطراف على إدارة التوازنات المعقدة، وتقديم تنازلات محدودة تفتح الباب أمام تسوية أوسع..

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء