رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هيام نعواس: انتقال واشنطن للمفاوضات جاء إدراكًا لصعوبة أهدافها ضد طهران

مفاوضات واشنطن وطهران
مفاوضات واشنطن وطهران

طرحت هيام نعواس، المستشارة السابقة في وزارة الدفاع الأمريكية، تساؤلات جوهرية حول مدى نجاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تحقيق أهدافه خلال المواجهة مع إيران، وذلك عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار لمدة 14 يومًا وبدء التمهيد لمفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران، وجاء هذا التحول بعد أسابيع من التصعيد العسكري والتراشق بالتهديدات، حيث انتقلت الأزمة من ذروة المواجهة إلى مسار دبلوماسي، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخطوة تعكس إنجازًا أمريكيًا فعليًا أم مجرد احتواء مؤقت للتوتر.

خمسة أهداف رئيسية ونتائج غير حاسمة

وأضافت نعواس، خلال مقابلة على قناة الجزيرة، بحسب ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز، وضعت الإدارة الأمريكية خمسة أهداف رئيسية للمواجهة، شملت تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، وإضعاف القوة البحرية، وتحييد الحلفاء الإقليميين، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، إضافة إلى الدفع نحو تغيير النظام، ومع بدء تنفيذ وقف إطلاق النار، تبدو النتائج متباينة، إذ تلقت القدرات الصاروخية الإيرانية ضربات قوية، لكنها لم تُشل بالكامل، حيث واصلت طهران إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وإن بوتيرة أقل من السابق.

وأكدت أنه في الجانب البحري، لا تزال إيران تحتفظ بقدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما يمنحها ورقة ضغط استراتيجية مهمة في أي مفاوضات قادمة، خاصة في ظل أهمية الممر للملاحة الدولية، كما استمرت هجمات الحلفاء الإقليميين، ما يعكس أن هدف تحييد الوكلاء لم يتحقق بشكل كامل، في حين بقيت بعض الأذرع العسكرية فاعلة رغم الضربات التي تعرضت لها خلال فترة التصعيد.

الملف النووي وتحديات الحسم الكامل

وأوضحت على صعيد البرنامج النووي، ورغم استهداف مواقع رئيسية، تشير تقديرات أمريكية إلى أن جزءًا من اليورانيوم لا يزال محفوظًا تحت الأنقاض، ما يعني أن البرنامج لم يتم القضاء عليه بشكل نهائي، وتؤكد هذه المعطيات أن الهدف المتعلق بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي لا يزال معلقًا، ويحتاج إلى مسار طويل من الضغوط السياسية والتقنية، وليس فقط العمليات العسكرية.

وفيما يتعلق بهدف تغيير النظام، اعتبرت نعواس أن هذا الطرح لم يتحقق ميدانيًا، وربما لم يكن واقعيًا منذ البداية، نظرًا لطبيعة النظام الإيراني القائم على أيديولوجيا راسخة، وليس مجرد بنية سياسية قابلة للتغيير السريع، مضيفة أن الهدف الأكثر واقعية يتمثل في تعديل سلوك إيران إقليميًا ودوليًا، وهو ما قد يكون أكثر قابلية للتحقيق، لكنه لا يزال بحاجة إلى وقت لتقييم نتائجه بشكل دقيق.

التفاوض كخيار حتمي في ظل التعقيدات

وفي ختام حديثها، أكدت هيام نعواس، المستشارة السابقة في وزارة الدفاع الأمريكية، على أن الانتقال من المواجهة العسكرية إلى طاولة المفاوضات يعكس إدراكًا أمريكيًا لصعوبة تحقيق حسم عسكري كامل، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية، مؤكدة الحكم النهائي على نتائج هذه المواجهة لا يزال مبكرًا، في ظل استمرار التفاعلات السياسية والعسكرية، ما يجعل المشهد مفتوحًا أمام سيناريوهات متعددة خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء