إبراهيم الموسوي: حزب الله يرفض مفاوضات واشنطن المباشرة مع إسرائيل|فيديو
قال إبراهيم الموسوي النائب في كتلة حزب الله، إن رفض الحزب القاطع لأي مفاوضات مباشرة بين الدولة اللبنانية وإسرائيل، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تنازلات مجانية لا تتماشى مع الثوابت الوطنية والسيادية، وشدد على أن الدخول في مفاوضات تحت ضغط العمليات العسكرية أو "تحت النار" يعد أمرًا مرفوضًا سياسيًا ودستوريًا، موضحًا أن لبنان لا يجب أن ينخرط في مسار تفاوضي غير متكافئ مع إسرائيل، في ظل ما وصفه بالدعم العسكري المفتوح الذي تتلقاه تل أبيب من الولايات المتحدة، مؤكدًا أن خيار المقاومة يظل الأساس في حماية الأرض والدفاع عن السيادة.
موقف الحزب من المسار الإيراني الأمريكي
وأضاف الموسوي، خلال مداخلة عبر قناة الجزيرة، أن طهران لعبت دورًا إيجابيًا عبر اشتراط شمول لبنان بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، معتبرًا أن هذا الموقف جاء دعمًا مجانيًا للبنان كان يجب استثماره سياسيًا، ورفض في الوقت ذاته فكرة أن تفاوض إيران نيابة عن لبنان، مؤكدًا أن القرار السيادي يجب أن يبقى لبنانيًا، لكن وفق شروط تحفظ الكرامة الوطنية، وليس عبر تقديم تنازلات دون مقابل، كما وصف أداء الحكومة الحالية.
ووجّه انتقادات حادة للسلطة اللبنانية، متهمًا إياها باتباع نهج "التنازلات المجانية" والانخراط في مسار تفاوضي دون توافق وطني شامل، مؤكدًا أن قرار الذهاب إلى مفاوضات مباشرة يحتاج إلى تفويض من مجلس النواب وإجماع بين الرؤساء، وهو ما لم يتحقق حتى الآن، كما أشار إلى وجود أزمة ثقة متفاقمة بين الشارع اللبناني والحكومة، معتبرًا أن الأداء الدبلوماسي خلال الفترة الماضية لم ينجح في وقف العدوان أو حماية المدنيين، رغم استمرار ما وصفه بالاعتداءات الإسرائيلية.
شروط حزب الله لأي مسار تفاوضي
وقد حدد حزب الله مجموعة من الشروط لأي مفاوضات محتملة، أبرزها وقف إطلاق النار بشكل كامل، ووقف الأعمال العدائية، وعودة النازحين، إلى جانب ضمانات حقيقية لعدم تكرار الانتهاكات. كما شدد على ضرورة أن تكون المفاوضات غير مباشرة، وبعيدًا عن الضغوط العسكرية.
وأكد الموسوي أن تجربة "آلية الميكانيزم" السابقة لم تحقق نتائج ملموسة، بل استمرت خلالها الخروقات وسقط مئات الضحايا، ما يجعل العودة إلى نفس المسار غير مقبولة من وجهة نظر الحزب.
مبررات الحزب للرد العسكري
ودافع عن تحركات حزب الله العسكرية، معتبرًا أنها جاءت ردًا على سلسلة من الاغتيالات والاعتداءات التي استمرت لأكثر من 15 شهرًا، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى، إلى جانب تدمير واسع في القرى الجنوبية، مشيرًا إلى أن الحزب استغل التصعيد الإقليمي كـ"نافذة للرد"، مؤكدًا أن خيار المقاومة سيظل قائمًا طالما استمر الاحتلال والاعتداءات، رافضًا تحميل الحزب مسؤولية التصعيد بشكل منفرد.
وفيما يتعلق بالتحركات الشعبية، نفى دعوة حزب الله إلى التظاهر، مؤكدًا أن ما جرى كان تحركات عفوية من المواطنين رفضًا للسياسات الحكومية، مضيفًا أن الحزب حرص على تجنب أي احتكاك مع الجيش اللبناني أو القوى الأمنية.
وفي ختام حديثه، أكد إبراهيم الموسوي النائب في كتلة حزب الله، على تمسك حزب الله بالوحدة الوطنية ورفض الانجرار إلى أي توتر داخلي، مشددًا على أن الأولوية تبقى لمواجهة التحديات الخارجية مع الحفاظ على الاستقرار الداخلي.

