رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نعمان أبو عيسى: نتنياهو يسعى لتعكير مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية

نتنياهو
نتنياهو

قال نعمان أبو عيسى، الكاتب والباحث السياسي، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى تعكير مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية من خلال تصعيد العمليات العسكرية في جنوب لبنان، بهدف زيادة تعقيد المشهد الإقليمي ورفع مستوى التوتر، موضحا أن هذا التصعيد يأتي في سياق محاولة التأثير على مسار التفاهمات الجارية، بما قد يفرض ضغوطًا إضافية على أطراف التفاوض ويعيد خلط الأوراق في المنطقة، رغم استمرار الجهود الدولية الرامية إلى احتواء الأزمة وفتح مسار دبلوماسي.

تلاحم داخلي مؤقت في أوقات الحرب

 

وأضاف، خلال لقاء له على القاهرة الاخبارية، أن المجتمع الإسرائيلي غالبًا ما يشهد حالة من التلاحم الداخلي مع القيادة السياسية عند اندلاع الحروب، حتى في ظل وجود معارضة قوية لبنيامين نتنياهو، موضحا أن هذا التلاحم ينبع من شعور عام بوحدة المصير، حيث تتراجع الخلافات السياسية مؤقتًا لصالح دعم الحكومة في مواجهة التهديدات الخارجية.

وأضاف أن هذا النمط يتكرر في كل جولة تصعيد، إذ تتوحد مختلف أطياف المعارضة مع الحكومة خلال الحرب، لكن هذا التوافق لا يستمر طويلًا، حيث تعود الخلافات إلى الواجهة فور انتهاء العمليات العسكرية.

الحرب كأداة لتأجيل الأزمات الداخلية

 

وأكد شعث أن نتنياهو يدرك جيدًا هذه المعادلة، وهو ما يدفعه إلى إطالة أمد الصراعات أو فتح جبهات جديدة، بهدف تأجيل الضغوط السياسية الداخلية التي قد تهدد مستقبله. وأشار إلى أنه في حال انتهاء الحرب، تبدأ مرحلة المساءلة والملاحقة السياسية، وهو ما يسعى نتنياهو إلى تجنبه عبر إبقاء حالة التوتر قائمة.

ولفت إلى أن التصعيد في لبنان جاء مباشرة بعد الحديث عن تهدئة محتملة مع إيران، ما يعكس محاولة واضحة لإبقاء المنطقة في حالة اشتعال دائم، ومنع الوصول إلى تسويات قد تنعكس سلبًا على موقعه السياسي.

محاولات لربط الجبهات وتوسيع الصراع

وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي حاول أيضًا الدفع نحو إدراج الجبهة اللبنانية ضمن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، إدراكًا منه أن استبعاد هذا الملف قد يسرّع من التوصل إلى تهدئة شاملة في المنطقة، معتبرا أن هذا التوجه يعكس مخاوف حقيقية لدى نتنياهو من أن يؤدي أي اتفاق إلى استقرار إقليمي يفتح الباب أمام أزماته الداخلية.

وأضاف أن رفضه الالتزام ببعض تفاهمات وقف إطلاق النار، ثم عودته للتواصل مع الجانب الأمريكي، يعكس حالة من المناورة السياسية التي تهدف إلى الحفاظ على حالة التوتر دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة غير محسوبة.

تسويق “الإنجازات” وتثبيت الشرعية

واختتم "شعث" بالإشارة إلى أن نتنياهو يسعى إلى تسويق رواية داخلية تقوم على تحقيق “إنجازات عسكرية”، من بينها استهداف منشآت استراتيجية في إيران، خاصة تلك المرتبطة ببرنامج تخصيب اليورانيوم، مؤكدا أن هذه الرواية تهدف إلى تعزيز شرعيته السياسية داخليًا، وإقناع الرأي العام بجدوى استمرار العمليات العسكرية.

وأكد أن هذا الخطاب، رغم تأثيره المؤقت، قد يواجه تحديات كبيرة مع تراجع حدة الصراع، حيث تعود الأسئلة الداخلية حول الكلفة والنتائج، وهو ما يجعل مستقبل نتنياهو السياسي مرتبطًا بشكل وثيق بمسار الحرب والتصعيد في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء