رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد عثمان: أمريكا وإيران يدركان أن استمرار الحرب لا يخدم أي منهما|فيديو

الحرب الايرانية
الحرب الايرانية

قال محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن كلًا من الولايات المتحدة وإيران باتتا تدركان أن استمرار حالة الحرب والتصعيد العسكري لا يخدم مصالح أي منهما، في ظل ما يترتب عليه من خسائر سياسية واقتصادية وأمنية متزايدة، مضيفا أن هذا الإدراك يعكس تحوّلًا مهمًا في مقاربة الطرفين للأزمة، خاصة مع تنامي الضغوط الدولية والإقليمية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع.

وأضاف، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن كلفة المواجهة لم تعد محتملة على المدى الطويل، وهو ما يدفع العاصمتين إلى البحث عن مخارج سياسية تضمن تقليل الخسائر وفتح مسارات أكثر استقرارًا في المنطقة، مشيرا إلى أن التصريحات الصادرة عن مسؤولين أمريكيين، ومن بينهم ديفانز، تعكس توجهًا واضحًا لدى الإدارة الأمريكية نحو التوصل إلى اتفاق، لافتا إلى أن تأكيدات صدرت قبيل مغادرة ديفانز أفادت بأن الرئيس دونالد ترامب أعطى تعليماته بالعمل الجاد من أجل إنجاح المفاوضات، وهو ما يعكس رغبة سياسية حقيقية في إنهاء الأزمة.

وبيّن أن استعراض مواقف الرئيس الأمريكي خلال الفترة الماضية يظهر ميلًا واضحًا نحو إيجاد مخرج تفاوضي، خاصة في ظل تعقيدات المشهد العسكري وتزايد كلفة الانخراط في الصراع، موضحا أن الولايات المتحدة وإيران، بوصفهما الطرفين الرئيسيين على طاولة المفاوضات، تشتركان في هدف أساسي يتمثل في عدم إطالة أمد الحرب، مؤكدا أن هذا التوافق، وإن كان غير معلن بشكل مباشر، يمثل قاعدة يمكن البناء عليها لدفع العملية التفاوضية قدمًا.

 المرونة وتقديم تنازلات حقيقية

وأشار إلى أن هذا لا يعني بالضرورة سهولة التوصل إلى اتفاق، إذ يتطلب الأمر قدرًا كبيرًا من المرونة وتقديم تنازلات حقيقية من كلا الجانبين، بما يتيح الوصول إلى صيغة وسط ترضي الأطراف المختلفة.

مرونة إيرانية ومؤشرات إيجابية

وفي هذا السياق، لفت “عثمان” إلى أن إيران أظهرت قدرًا من المرونة في تعاملها مع المفاوضات، رغم طرحها شروطًا سابقة اعتبرها كثيرون غير واقعية، موضحا أن تراجع طهران عن بعض هذه الشروط واستمرارها في الانخراط في الحوار يعكس جدية في السعي إلى التوصل لاتفاق، وليس حالة ضعف كما قد يُفسر.

وأضاف أن من بين هذه الشروط كانت قضايا تتعلق بالتحكم في مضيق هرمز وفرض رسوم عليه، إضافة إلى مطالب إقليمية ومالية، إلا أن تجاوز هذه الطروحات والانخراط في التفاوض يمثل مؤشرًا إيجابيًا ينبغي أن تقابله خطوات مماثلة من الجانب الأمريكي.

عقبات قائمة وآفاق التوصل لاتفاق

واختتم "عثمان" بالتأكيد على أن الإرادة السياسية للتوصل إلى اتفاق تبدو متوفرة لدى الطرفين، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في ترجمة هذه الإرادة إلى خطوات عملية. وأشار إلى أن بعض القضايا الخلافية، وعلى رأسها ملف مضيق هرمز، لا تزال تمثل عقبة رئيسية أمام تقدم المفاوضات.

وأكد أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في اختبار جدية الطرفين، وما إذا كانا مستعدين لتقديم التنازلات اللازمة للوصول إلى اتفاق يضع حدًا للحرب ويؤسس لمرحلة جديدة من التهدئة في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء