رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ممدوح جبر: جميع الأطراف المنخرطة في الحرب مع إيران تكبّدت خسائر|فيديو

الحرب على ايران
الحرب على ايران

قال ممدوح جبر، أستاذ العلوم السياسية والإنسانية، إن جميع الأطراف المنخرطة في الحرب مع إيران تكبّدت خسائر سياسية وعسكرية واقتصادية فادحة، دون أن يحقق أي طرف مكاسب حاسمة حتى الآن. وأوضح أن كلفة التصعيد تجاوزت حدود المتوقع، حيث دفعت الأطراف المتنازعة أثمانًا باهظة على مختلف المستويات، في ظل غياب أفق واضح للحسم أو التسوية.

وأشار خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، إلى أن استمرار المواجهة لا يعكس قوة بقدر ما يكشف عن مأزق استراتيجي تعانيه الأطراف كافة، مؤكدًا أن الخسائر المالية وحدها بلغت أرقامًا ضخمة، إذ تكبدت إيران ما يزيد على 145 مليار دولار، مقابل أكثر من 13 مليار دولار لإسرائيل، إلى جانب تكاليف أمريكية وصفها بـ”الخيالية”.

نتنياهو وإدارة “الوضعية الحربية”

وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى الإبقاء على حالة “الوضعية الحربية” قائمة، بهدف تعزيز موقعه السياسي داخليًا وتجنب تداعيات إنهاء الحرب دون تحقيق نتائج ملموسة، معتبرا أن هذه الاستراتيجية قد تخدم حسابات سياسية قصيرة المدى، لكنها في المقابل تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي وتؤجل أي فرص حقيقية للاستقرار.

وأكد أن الخطاب الرسمي الإسرائيلي الذي يتحدث عن “انتصارات” يتناقض مع واقع الخسائر، لافتًا إلى أن الإعلام الإسرائيلي بدأ يكشف بشكل متزايد ما وصفه بـ”الأكاذيب والخدع” التي رُوّجت للشارعين الإسرائيلي والأمريكي على حد سواء.

تصاعد الحراك الداخلي في تل أبيب

في السياق ذاته، أشار "جبر" إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية أجازت تنظيم مظاهرات في تل أبيب، في خطوة تعكس تصاعد الغضب الشعبي بعد فترة طويلة من التوتر الأمني، حيث لم تشهد إسرائيل حالة استقرار حقيقية منذ أكثر من عامين.

وأوضح أن هذه المظاهرات خرجت تحت شعار يدعو إلى جعل السلام خيارًا تفاوضيًا قويًا، بهدف الدفع نحو حلول سياسية تشمل مختلف جبهات الصراع، سواء في شمال فلسطين أو في قطاع غزة، مرورًا بالتوترات مع حزب الله والحوثيين.

فشل الخيار العسكري والرهان على التفاوض

وشدد على أن فرضية الحسم العسكري أثبتت فشلها، سواء في المواجهة مع إيران أو في باقي الجبهات، معتبرًا أن جميع الأطراف خرجت خاسرة من هذا المسار. وأضاف أن هذا الفشل يعزز من أهمية العودة إلى طاولة المفاوضات كخيار وحيد قابل للحياة.

وبيّن أن التحركات الشعبية، خاصة من قوى المعارضة واليسار، تهدف إلى تشكيل ورقة ضغط على الحكومة الإسرائيلية لدفعها نحو تبني مسار سياسي، رغم شكوكه في جدية هذا التوجه في ظل ما وصفه بقدرة نتنياهو على المناورة السياسية.

مفاوضات معقدة وآفاق غامضة

وفيما يتعلق بالمطالب الإسرائيلية المطروحة على طاولة المفاوضات، مثل وقف تخصيب اليورانيوم وتدمير منشآت نووية، أعرب جبر عن تشككه في إمكانية تحقيقها، خاصة في ظل توازنات معقدة وصراع إرادات بين الأطراف المعنية.

وختم بالتأكيد على أن نتنياهو يسعى لإطالة أمد الأزمة حتى مواعيد سياسية داخلية مهمة، من بينها انتخابات الكنيست، معتبرًا أن استمرار “الوضعية الحربية” بات جزءًا من حسابات البقاء السياسي، أكثر منه خيارًا استراتيجيًا لتحقيق السلام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء